ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٥ - الحديث ٣
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُمَنْ قَتَلَ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ وَ ثُلُثٌ.
[الحديث ٢]
٢عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ.
[الحديث ٣]
٣الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ قَالَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ
الحديث الثاني:
و يدل على أمور:
الأول: أنه يتعين على القاتل في الأشهر الحرم الصوم، و يمكن حمله على العمد، بأن يكون المراد وجوب الشهرين مع العتق و الإطعام.
الثاني: أنه يلزمه ذلك أن يكون في الأشهر الحرم، ذهب إليه الشيخ و لم يقل به الأكثر.
الثالث: وجوب صوم العيد و أيام التشريق أيضا، لدخولها لا محالة في الشهرين و دلالة هذا الخبر عليه ضعيفة، لكن يدل عليه الخبر الآتي دلالة ظاهرة، و قال به الشيخ و نفاه الأكثر.
قال في المعتبر: الرواية المذكورة مخالفة لعموم الأحاديث المجمع عليها و مخصصة لها، و لا يقوى الخبر الشاذ على تخصيص العموم المعلوم، على أنه ليس بصريح في صوم العيد [١].
الحديث الثالث: صحيح.
و يمكن حمله على أنه إذا اختار الصوم يلزم أن يكون في الأشهر الحرم.
[١]المعتبر ٢/ ٧٤١.