ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨١ - الحديث ٢٠
.........
روى الكشي عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنا أهل
بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا، فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس، كان
رسول الله صلى الله عليه و آله أصدق البرية لهجة، و كان مسيلمة يكذب عليه. و كان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ الله من بعد رسول الله
صلى الله عليه و آله، و كان الذي يكذب عليه و يعمل في تكذيب صدقه بما يفتري عليه
من الكذب عبد الله بن سبإ لعنه الله. و كان أبو عبد الله الحسين بن علي عليهما
السلام قد ابتلي بالمختار، ثم ذكر أبو عبد الله عليه السلام الحارث الشامي و بنان
فقال: كانا يكذبان على علي بن الحسين عليهما السلام. ثم ذكر المغيرة بن سعيد و بزيعا و السري و أبا الخطاب و معمرا و
بشارا الأشعري و حمزة الزبيدي و صائد النهدي و قال: لعنهم الله، فإنا لا نخلو من
كذاب يكذب علينا أو عاجز الرأي، كفانا الله مئونة كل كذاب و أذاقهم حر الحديد. و عن ابن أبي يعفور قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، فقال:
ما فعل بزيع؟ فقلت له: قتل. فقال: الحمد لله، أما أنه ليس لهؤلاء المغيرية شيء
خير من القتل، لأنهم لا يتوبون أبدا [١]. و في تاريخ أبي زيد البلخي: أما البزيعية فأصحاب بزيع الحائك أقروا
بنبوته، و زعموا أنهم كلهم أنبياء، و زعموا أنهم لا يموتون و لكنهم يرفعون، و زعم
بزيع أنه صعد إلى السماء و أن الله مسح على رأسه و مج من فيه، و أن الحكمة يتثبت
في صدره. و قال العلامة في التحرير: من ادعى النبوة وجب قتله، و كذا من صدق من
ادعاها، و كذا من قال: لا أدري محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله صادق أو لا
[١]إختيار معرفة الرجال ٢/ ٥٩٣، برقم: ٥٤٩
و ٥٥٠.