ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٦ - الحديث ٧٧
[الحديث ٧٧]
٧٧الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ وُجِئَ فِي أُذُنِهِ فَادَّعَى أَنَّ إِحْدَى أُذُنَيْهِ نَقَصَ مِنْ سَمْعِهَا شَيْئاً قَالَ تُسَدُّ الَّتِي ضُرِبَتْ سَدّاً شَدِيداً وَ تُفْتَحُ الصَّحِيحَةُ يُضْرَبُ لَهَا بِالْجَرَسِ مِنْ حِيَالِ وَجْهِهِ وَ يُقَالُ لَهُ اسْمَعْ فَإِذَا خَفِيَ عَلَيْهِ الصَّوْتُ عُلِّمَ مَكَانُهُ ثُمَّ يُذْهَبُ بِالْجَرَسِ مِنْ خَلْفِهِ فَيُضْرَبُ لَهُ مِنْ خَلْفِهِ حَتَّى يَخْفَى عَلَيْهِ الصَّوْتُ ثُمَ
و يدل على أنه بعد اليأس من الرجوع و أخذ الدية إذا عاد السمع لا
تعاد الدية، و لم يتعرض له الأصحاب فيه، لكن ذكروا ذلك في أمثاله من الشم و ذهاب
العقل، و الخبر الصحيح يدل عليه و لا نعلم معارضا. و قال في الروضة: في السمع الدية إذا ذهب من الأذنين معا مع اليأس من
عوده. و لو رجا عوده من أهل الخبرة و لو بعد مدة انتظر، فإن لم يعد فالدية كاملة
فإن عاد فالأرش لنقصه زمن فواته. و لو تنازعا في ذهابه، فادعاه المجني عليه و أنكره الجاني، أو قال:
لا أعلم صدقه و جعل الشك في ذهابه، اعتبر حاله عند الصوت العظيم و الرعد القوي و
الصيحة عند مشغلته، فإن تحقق الأمر بالذهاب و عدمه حكم بموجبه و إلا حلف القسامة و
حكم له [١]. الحديث السابع و السبعون:
و قال في النهاية: وجأته بالسكين و غيرها وجئا إذا ضربته بها [٢]. انتهى.
قال في الشرائع: و لو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى، بأن تسد
[١]شرح اللمعة ١٠/ ٢٥٤- ٢٥٥.
[٢]نهاية ابن الأثير ٥/ ١٥٢.