ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٥ - الحديث ٢٤
[الحديث ٢٤]
٢٤الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْبَيْضَةِ الَّتِي قَطَعَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ كَانَتْ بَيْضَةَ حَدِيدٍ سَرَقَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمَغْنَمِ فَقَطَعَهُ.
لِأَنَّ الْوَجْهَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ مَقْصُوراً عَلَى مَا فَعَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ مَنْ سَرَقَ مِنَ الْمَغْنَمِ يُقْطَعُ فَيَكُونَ مُنَافِياً لِلْأَوَّلِ بَلْ هُوَ صَرِيحٌ بِحِكَايَةِ فِعْلِهِ وَ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَعَلَ ذَلِكَ
الحديث الرابع و العشرون:
و قال في الشرائع: لو سرق من مال الغنيمة، ففيه روايتان: إحداهما لا يقطع و الأخرى إن زاد ما سرق عن نصيبه بقدر النصاب قطع، و التفصيل حسن [١].
و قال في المسالك: الرواية الأولى رواها محمد بن قيس، و قريب منها رواية السكوني، و عمل بمضمونها المفيد و سلار من المتقدمين و فخر الدين من المتأخرين، و الرواية الأخرى رواها عبد الله بن سنان في الصحيح، و العمل عليها أولى، و عمل أكثر الأصحاب بمضمونها، و فيها دلالة على أن الغانم يملك نصيبه من الغنيمة بالحيازة، أو على أن القسمة كاشفة عن سبق ملكه بها، و في المسألة رواية أخرى بقطعه مطلقا [٢].
قوله رحمه الله: و لا يمتنع أن يكون لعل المراد أن الإمام مخير في القطع و عدمه، أو أنه قطعه لعلمه باستحقاقه
[١]شرائع الإسلام ٤/ ١٧٣.
[٢]المسالك ٢/ ٤٤٢.