ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١١ - الحديث ٨٣
بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ وَ إِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ مَا أُعْتِقَ مِنَ الْمُكَاتَبِ وَ لَا يُبْطَلُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ أَرَى أَنْ يَكُونَ مَا بَقِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِمَّا لَمْ يُؤَدِّهِ فَلِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ يَسْتَخْدِمُونَهُ حَيَاتَهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ.
[الحديث ٨٣]
٨٣عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي مُكَاتَبٍ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً قَالَ عَلَيْهِ مِنْ دِيَتِهِ بِقَدْرِ مَا أُعْتِقَ وَ عَلَى مَوْلَاهُ مَا بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ الْمَمْلُوكِ فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَلَا عَاقِلَةَ لَهُ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ
قوله عليه السلام: فلأولياء المقتول
الحديث الثالث و الثمانون: مجهول.
و ظاهره أنه مع قدرته على الأداء يكون عليه نصيب الحرية و على مولاه نصيب الرقية، و مع عجزه يكون نصيب الحرية على الإمام، و هو لا يطابق شيئا من الأقوال و يخالف الخبر السابق أيضا.
و يمكن الجمع بينهما بحمل هذا الخبر على شبه العمد، فإنه يلزم الجاني في ماله إذا كان حرا، و إن عجز فعلى عاقلته على ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب، و عاقلته هنا الإمام. و حمل الخبر السابق على الخطإ، فإنه يلزم ديتها ابتداء على العاقلة و العاقلة هو الإمام. و يحمل قوله" و على مولاه ما بقي" على أن المراد به أن ضرره على المولى، لأنه يلزمه إما فكه أو تسليمه ليسترق على المشهور، أو ليستخدم على الخبر السابق فيفوت مال المولى.