ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٨ - الحديث ٤٦
وَ قَدْ قَتَلْتُ سَبْعَةً مِمَّنْ سَمِعْتُهُ يَشْتِمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً ع فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَقَالَ لِي أَنْتَ مَأْخُوذٌ بِدِمَائِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ عَلَى مَا نُعَادِي النَّاسَ إِذَا كُنْتُ مَأْخُوذاً بِدِمَاءِ مَنْ سَمِعْتُهُ يَشْتِمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ كَيْفَ قَتَلْتَهُمْ يَا أَبَا بُجَيْرٍ فَقَالَ مِنْهُمْ مَنْ كُنْتُ أَصْعَدُ سَطْحَهُ بِسُلَّمٍ حَتَّى أَقْتُلَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ الطَّرِيقُ فَقَتَلْتُهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَيْتَهُ فَقَتَلْتُهُ وَ قَدْ خَفِيَ عَلَيَّ ذَلِكَ كُلُّهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا أَبَا بُجَيْرٍ عَلَيْكَ بِكُلِّ رَجُلٍ قَتَلْتَهُ مِنْهُمْ كَبْشٌ تَذْبَحُهُ بِمِنًى لِأَنَّكَ قَتَلْتَهُ بِغَيْرِ
قوله عليه السلام: لأنك قتلته بغير إذن الإمام
قال المحقق رحمه الله: من سب النبي صلى الله عليه و آله جاز لسامعه قتله ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله أو غيره من أهل، و كذا من سب أحد الأئمة عليهم السلام [١].
و قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه: هذا الحكم موضع وفاق، ثم قال:
و في إلحاق باقي الأنبياء عليهم السلام بذلك قوة، لأن كمالهم و تعظيمهم علم من دين الإسلام ضرورة فسبهم ارتداد، و ألحق في التحرير بالنبي صلى الله عليه و آله أمه و بنته من غير تخصيص لفاطمة عليها السلام مراعاة لقدره صلى الله عليه و آله، و لا فرق في الساب بين المسلم و الكافر و الذمي [٢]. انتهى.
[١]شرائع الإسلام ٤/ ١٦٧.
[٢]المسالك ٢/ ٤٣٨.