ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٥ - الحديث ٤٢
[الحديث ٤٢]
٤٢عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ:فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَأَقْعَدَهُ عَلَى مَتَاعِهِ فَسَرَقَهُ فَقَالَ هُوَ مُؤْتَمَنٌ وَ قَالَ فِي رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا فَقَالَ أَرْسَلَنِي فُلَانٌ إِلَيْكَ لِتُرْسِلَ إِلَيْهِ بِكَذَا وَ كَذَا فَأَعْطَاهُ وَ صَدَّقَهُ فَلَقِيَ صَاحِبَهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَسُولَكَ أَتَانِي فَبَعَثْتُ إِلَيْكَ مَعَهُ بِكَذَا وَ كَذَا فَقَالَ مَا أَرْسَلْتُهُ إِلَيْكَ وَ مَا أَتَانِي بِشَيْءٍ وَ زَعَمَ الرَّسُولُ أَنَّهُ قَدْ أَرْسَلَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنْ وَجَدَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّهُ لَمْ يُرْسِلْهُ قُطِعَ يَدُهُ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً فَيَمِينُهُ بِاللَّهِ مَا أَرْسَلْتُهُ وَ يَسْتَوْفِي الْآخَرُ مِنَ الرَّسُولِ الْمَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَاجَةُ فَقَالَ يُقْطَعُ لِأَنَّهُ سَرَقَ مَالَ الرَّجُلِ
و المصنف و غيره من الأصحاب حملوا الروايات على ما لو كان المستأجر
قد استأمنه على المال و لم يحرز عنه، و في الروايات إيماء إليه، بل في رواية
الحلبي تصريح به
[١]. الحديث الثاني و الأربعون:
و نسب في المختلف القول بمضمون هذا الخبر إلى الصدوق، و أجاب بأنه محمول على ما إذا اعتاد ذلك، فإن للإمام أن يعزره و يؤدبه بما يراه رادعا له و لغيره فجاز أن يكون للإمام أن يقطعه جمعا بين الأدلة. انتهى.
و قال في شرح اللمعة: لا يقطع المختلس، و هو الذي يأخذ المال خفية من غير الحرز، و لا المستلب، و هو الذي يأخذه جهرا و يهرب مع كونه غير محارب.
و لا المحتال على أخذ الأموال بالرسائل الكاذبة و نحوها، بل يعزر كل واحد منهم بما يراه الحاكم، لأنه فعل محرم لم ينص الشارع على حده، و قد روى أبو بصير
[١]المسالك ٢/ ٤٤٢.