ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٤ - الحديث ١٠٧
[الحديث ١٠٧]
١٠٧مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:كُلُّ بَالِغٍ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى افْتَرَى عَلَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ أَوْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ حَدُّ الْفِرْيَةِ وَ عَلَى غَيْرِ الْبَالِغِ حَدُّ الْأَدَبِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا تَضَمَّنَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ إِيجَابِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ قَذَفَ صَبِيّاً مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ قَذَفَهُ بِنِسْبَةِ الزِّنَى إِلَى أَحَدِ وَالِدَيْهِ كَأَنْ يَقُولَ يَا ابْنَ الزَّانِي أَوِ الزَّانِيَةِ أَوْ زَنَتْ بِكَ أُمُّكَ أَوْ أَبُوكَ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ عَلَيْهِ الْحَدَّ عَلَى الْكَمَالِ فَأَمَّا إِذَا قَالَ لَهُ قَدْ زَنَيْتَ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ فَأَمَّا مَا تَضَمَّنَ مِنْ إِيجَابِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ قَذَفَ كَافِراً أَوْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ إِذَا كَانَتْ أُمُّهُ مُسْلِمَةً فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ قَذَفَهُ الْحَدُّ لِحُرْمَةِ الْمُسْلِمَةِ فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ
و قال في الاستبصار: ما تضمن هذا الخبر من قوله" أرى أن يعرى
جلده" يحتمل أن يكون إنما أراد أن يعرى جلده ليقام عليه الحد. و يحتمل أن
يكون المراد به إذا كانت أمه أمة و نسبها إلى الزنا، فإنه لا يجب عليه الحد كاملا،
و يجب عليه التعزير
[١]. الحديث السابع و المائة:
[١]الإستبصار ٤/ ٢٣١.