ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١٩ - باب ديات الشجاج و كسر العظام و الجنايات في الوجوه و الرءوس و الأعضاء
.........
الإبل، لزمه إكمال الثلث محررا، و الأقوى وجوب الثلث[١]. انتهى. و قال في المسالك: اتفق الفقهاء على أن هذه الألفاظ الأربعة و هي
الحارصة و الدامية و الباضعة و المتلاحمة موضوعة لثلاث معان لا غير و هي ما تقشر
الجلد، أو تدخل في اللحم يسيرا، أو تدخل فيه كثيرا. ثم اختلفوا في أنه أي الألفاظ المرادف، فقيل: إن الدامية ترادف
الحارصة، فتكون الباضعة غير المتلاحمة، فالباضعة هي التي تبضع اللحم بعد الجلد أي
تقطعه، و هي الداخلة في اللحم يسيرا و هي الدامية. و على القول الآخر فالمتلاحمة
هي الداخلة فيه كثيرا بحيث لا تبدو الجلدة التي بين اللحم و العظم. و قيل: إن
الدامية تغاير الحارصة فتكون الباضعة مرادفة للمتلاحمة، و لا خلاف في مقادير ديات
الثلاث و لا في انحصارها فيها، فالنزاع في مجرد اللفظ [٢]. انتهى. و قال الجوهري: الباضعة الشجة التي تقطع الجلد و تشق اللحم و تدمى
إلا أنه لا يسيل الدم، فإن سأل فهي الدامية [٣]. و قال: المتلاحمة الشجة التي أخذت في اللحم و لم تبلغ المسحاق [٤]. و قال: السمحاق قشرة رقيقة فوق عظم الرأس و بها سميت الشجة إذا بلغت
إليها سمحاقا [٥]. و قال: الوضح الضوء و البياض [٦].
[١]شرح اللمعة ١٠/ ٢٦٧- ٢٧٤. [٢]المسالك ٢/ ٥٠٥. [٣]صحاح اللغة ٣/ ١١٨٦. [٤]صحاح اللغة ٥/ ٢٠٢٧. [٥]صحاح اللغة ٤/ ١٤٩٥. [٦]صحاح اللغة ١/ ٤١٦.