ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٩ - الحديث ٤٤
وَ أَرَى أَنَّ عَلَى قَاتِلِهِ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ يَدْفَعُهَا إِلَى وَرَثَةِ الْمَجْنُونِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ يَتُوبُ إِلَيْهِ.
[الحديث ٤٣]
٤٣الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ قَالَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَصْلَحَكَ اللَّهُ رَجُلٌ حَمَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مَجْنُونٌ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ الْمَجْنُونُ ضَرْبَةً فَتَنَاوَلَ الرَّجُلُ السَّيْفَ مِنَ الْمَجْنُونِ فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ أَرَى أَنْ لَا يُقْتَلَ بِهِ وَ لَا يُغْرَمَ دِيَتَهُ وَ تَكُونُ دِيَتُهُ عَلَى الْإِمَامِ وَ لَا يُطَلُّ دَمُهُ.
[الحديث ٤٤]
٤٤الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَضِرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَسُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْداً فَلَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ لَمْ تَصِحَ
أن البالغ إذا قتل الصبي لم يقتل به قياسا على المجنون، فقال: يمكن
الاستدلال له بهذا العموم، فلا يكون قياسا. أقول: تخصيص عموم الكتاب بمثل هذا أيضا مشكل. الحديث الثالث و الأربعون:
و لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في أنه لا يقتل العاقل بالمجنون، بل عليه الدية في العمد و شبهه و على عاقلته في الخطإ. و لو قتله دفعا عن نفسه، فالمشهور أنه هدر، و ذكر العلامة و المحقق هذه الرواية و لم يفتيا بها. نعم قال بها يحيى بن سعيد في جامعه، حيث قال: و إن قتل عاقل مجنونا أراده، فلا شيء عليه و ديته من بيت المال [١]. انتهى.
و لا خلاف أيضا في أنه إذا قتل العاقل من يثبت عليه بقتله القصاص ثم جن، اقتص منه و لو حالة الجنون.
الحديث الرابع و الأربعون: مجهول.
[١]الجامع للشرائع ص ٥٧٥.