ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤ - الحديث ٤٥
فَإِنْ كَانَتْ مُحْصَنَةً قَالَ لَا تُرْجَمُ لِأَنَّ الَّذِي نَكَحَهَا لَيْسَ بِمُدْرِكٍ وَ لَوْ كَانَ مُدْرِكاً رُجِمَتْ.
[الحديث ٤٥]
٤٥أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فِي آخِرِ مَا لَقِيتُهُ عَنْ غُلَامٍ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ أَيُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ بِهِمَا قَالَ يُضْرَبُ الْغُلَامُ دُونَ الْحَدِّ وَ يُقَامُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ قُلْتُ جَارِيَةٌ لَمْ تَبْلُغْ وُجِدَتْ مَعَ رَجُلٍ يَفْجُرُ بِهَا قَالَ تُضْرَبُ الْجَارِيَةُ دُونَ الْحَدِّ وَ يُقَامُ عَلَى الرَّجُلِ الْحَدُّ
الحديث الخامس و الأربعون:
قوله: أو فجر الترديد من الراوي.
و قال في الشرائع: لو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة، فعليه الحد لا الرجم. و كذا المرأة لو زنى بها طفل، و لو زنى بها المجنون فعليها الحد تاما، و في ثبوته في طرف المجنون تردد، و المروي أنه يثبت [١].
و قال في المسالك: هذا مذهب الشيخ و جماعة من المتأخرين، و مستندهم صحيحة أبي بصير، و ذهب جماعة منهم ابن الجنيد و أبو الصلاح و ابن إدريس، و هو ظاهر المفيد إلى وجوب الحد على الكامل منهما كملا بالرجم إن كان محصنا لورود الروايات بإطلاق حد البالغ منهما، و هو محمول على الحد المعهود عليه بحسب حاله من الإحصان و غيره.
[١]شرائع الإسلام ٤/ ١٥٥.