ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٣ - الحديث ١٥٣
امْرَأَتِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِمَا الْحَدُّ قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ أَمْكَنْتَنِي مِنَ الْمُغِيرَةِ لَأَرْمِيَنَّهُ بِالْحِجَارَةِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذِهِ الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا أَخِيراً الَّتِي تَتَضَمَّنُ ذِكْرَ إِيجَابِ الْحَدِّ عَلَى النَّائِمَيْنِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَا تُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي إِيجَابِ التَّعْزِيرِ لِأَنَّ ذِكْرَ الْحَدِّ فِيهَا يُحْمَلُ عَلَى حَدِّ التَّعْزِيرِ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْحَدِّ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّجَوُّزِ وَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرٌ لِكَمِّيَّةِ الْحَدِّ وَ إِذَا احْتَمَلَتْ ذَلِكَ سَقَطَتِ الْمُعَارَضَةُ بِهَا فَأَمَّا اخْتِلَافُ مَقَادِيرِ التَّعْزِيرِ فَذَلِكَ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنْ ثَلَاثِينَ سَوْطاً إِلَى تِسْعَةٍ وَ تِسْعِينَ سَوْطاً عَلَى مَا يَرَاهُ أَصْلَحَ وَ أَرْدَعَ فَإِنَّهُ يَفْعَلُهُ وَ يُقِيمُهُ بِحَسَبِ ذَلِكَ وَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ مَوْكُولٌ إِلَيْهِ.
[الحديث ١٥٣]
١٥٣ وَ أَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ جُلِدَا مِائَةً مِائَةً
التقية لموافقتها لمذاهبهم، و يومي إليه خبر عبد الرحمن بن الحجاج
أيضا، و يظهر من الكليني أيضا أنه فهم هذا الخبر كذلك، لأنه ذكره في سياق الأخبار
الدالة على لزوم تمام الحد. و يمكن الجمع أيضا بين الأخبار بتخيير الإمام، و أما خبر المغيرة
فيمكن أن يكون شهوده قد شهدوا بالمعاينة كما هو المشهور، فذكره للاستشهاد بمفهوم
ما مر، أو يقال: يجوز للإمام أن يعمل بعلمه في ذلك و كان يعلم فالخيار إليه، و
الله تعالى يعلم. الحديث الثالث و الخمسون و المائة: