ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٠ - الحديث ٥
[الحديث ٤]
٤أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي عَشَرَةٍ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ رَجُلٍ قَالَ تَخَيَّرَ أَهْلُ الْمَقْتُولِ فَأَيَّهُمْ شَاءُوا قَتَلُوا وَ رَجَعَ أَوْلِيَاؤُهُ عَلَى الْبَاقِينَ بِتِسْعَةِ أَعْشَارِ الدِّيَةِ.
[الحديث ٥]
٥ فَأَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا اجْتَمَعَ الْعِدَّةُ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَكَمَ الْوَالِي أَنْ يُقْتَلَ أَيُّهُمْ شَاءُوا وَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ وَ إِذَا قَتَلَ ثَلَاثَةٌ وَاحِداً خُيِّرَ الْوَالِي أَيَّ الثَّلَاثَةِ شَاءَ أَنْ يَقْتُلَ وَ يَضْمَنُ الْآخَرَانِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ لِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ.
فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ مِنْ أَنَّ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ قَتْلَ الِاثْنَيْنِ وَ مَا زَادَ
و قال بعض الأفاضل: أي إذا لم يقبل الدية و لا أن يرد فضل الدية
أخذوا، أي: أولياء المقتولين دية صاحبهم الذي قتل، و لا يخفى بعده. الحديث الرابع:
الحديث الخامس: مجهول.
و يمكن حمله على التقية، لأنه ذهب بعض العامة إلى أنه ليس للولي قتل سوى واحد منهم و يأخذ حصة الآخرين و لا يقتل الجميع، و يشكل بأنه خلاف المشهور بينهم، إذ أكثرهم ذهبوا إلى جواز قتل الجميع، كما ذهب إليه أصحابنا لكنهم لهم يوجبوا ردا بل جعلوا دم كل واحد منهم مستحقا للولي مجازا، فالأولى حمله على الاستحباب.