ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢١ - الحديث ١
خَمْسُ مِائَةِ دِينَارٍ وَ مَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ
و البحح: خشونة و غلظ في الصوت، و لعل المراد به أنه ذهب صوته بحيث
لا يفهم كلامه لكن يسمع منه صوت غير متميز من خيشومه، أو صوت غليظ من حلقه. قال الجزري: و فيه" فأخذت النبي صلى الله عليه و آله بحة"
البحة بالضم غلظة في الصوت، يقال بح يبح بحوحا، و إن كان من داء فهو البحاح، و رجل
أبح بين البحح إذا كان ذلك في خلقة [١]. انتهى. و إذا حصلت هاتان الصفتان مع تميز الحروف في كلامه، ففيه الأرش على
أصول الأصحاب. و أما ما ذكر في الخبر من وجوب الدية في شلل اليدين أو الرجلين، فهو
خلاف المشهور، بل المقطوع به في كلامهم أن في شلل كل عضو ثلثي ديته، و نسبه في
التحرير إلى الرواية. و يمكن حمله على ما إذا سقطتا بعد الشلل، أو شلل يكون في حكم العدم،
و كون دية الشفتين معا ألف دينار، هو المشهور بل ادعي فيه الإجماع، لكن سيأتي
الخلاف فيه، و كذا الحدب لزوم الدية فيه مشهور، و هو إخراج الظهر و دخول الصدر و
البطن، كذا ذكره الفيروزآبادي [٢]. و كذا لا خلاف في حكم الذكر و البيضتين، و أما الصدغ فذكره العلامة
في التحرير و أسنده إلى هذه الرواية، و اختاره ابن سعيد في الجامع. قوله عليه السلام: فما كان دون ذلك بحسابه
[١]نهاية ابن الأثير ١/ ٩٩.
[٢]القاموس المحيط ١/ ٥٢.