ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٨ - الحديث ٢١
[الحديث ٢١]
٢١عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي رَجُلٍ افْتَرَى عَلَى نَفَرٍ جَمِيعاً فَجَلَدَهُ حَدّاً وَاحِداً.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ قَدْ قَذَفَهُمْ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَوَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ وَ لَوِ افْتَرَى عَلَيْهِمْ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ كَانَ يُقِيمُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ حَدّاً وَ قَدْ فَصَّلَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْعَطَّارِ وَ يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
الحديث الحادي و العشرون:
و قال في الشرائع: إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد، فلكل واحد حد. و لو قذفهم بلفظ واحد و جاءوا به مجتمعين، فلكل حد واحد. و لو افترقوا في المطالبة، فلكل واحد حد [١].
و قال في المسالك: هذا التفصيل هو المشهور بين الأصحاب، و مستندهم صحيحة جميل، و إنما حملناه على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع أنه أعم، جمعا بينه و بين رواية الحسن العطار، بحمل الأول على ما لو كان القذف بلفظ واحد، و الثانية على ما لو جاءوا به مجتمعين. و ابن الجنيد عكس الأمر، فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد الحد مطلقا، و بلفظ متعدد موجبا للاتحاد إن جاءوا به مجتمعين، و للتعدد إن جاءوا به متفرقين، و نفى عنه في المختلف البأس، محتجا بدلالة الخبر الأول عليه، و هو أوضح طريقا.
و إنما يتم دلالة الخبر عليه إذا جعلنا جماعة صفة للقذف المدلول عليه بالفعل، و هو أقوى، و أريد بالجماعة القذف المتعدد. و لو جعلناه صفة مؤكدة للقوم شمل
[١]شرائع الإسلام ٤/ ١٦٥- ١٦٦.