ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٦ - الحديث ١٥
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صالْبِئْرُ جُبَارٌ وَ الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَ الْمَعْدِنُ جُبَارٌ
قوله عليه السلام: البئر جبار
و يحتمل أن يراد به الأجير الذي يحفر به إن انهارت عليه فمات، فدمه هدر.
قال العلامة في النهاية: لو استأجر أجيرا ليحفر له في ملكه بئرا، أو يبني له بناء، فتلف الأجير بذلك لم يضمن المستأجر، لقول النبي صلى الله عليه و آله:
البئر جبار. نعم لو كان الأجير عبدا استأجره بغير إذن سيده، أو صبيا بغير إذن وليه فإنه يضمنه لتعديه و تسببه إلى إتلاف حق غيره.
قوله عليه السلام: و العجماء جبار المشهور بين الأصحاب أن الدواب التي اعتيد إرسالها للرعي لا يضمن صاحبها جنايتها.
و قال في النهاية: و فيه" جرح العجماء جبار" الجبار الهدر، و العجماء الدابة، و منه الحديث" السائمة جبار" أي الدابة المرسلة في رعيها [١]. انتهى.
و قال في المصباح: جرح العجماء جبار بالضم أي هدر. قال الأزهري: معناه أن البهيمة العجماء تتفلت فتتلف شيئا فهو هدر، و كذلك المعدن إذا انهار على أحد فدمه جبار أي هدر [٢].
[١]نهاية ابن الأثير ١/ ٢٣٦. [٢]المصباح المنير ص ٨٩.