ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨١ - الحديث ١٠
عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَأَتَى الرَّبِيعُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ وَ هُوَ خَلِيفَةٌ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَاتَ فُلَانٌ مَوْلَاكَ الْبَارِحَةَ فَقَطَعَ فُلَانٌ مَوْلَاكَ رَأْسَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ فَاسْتَشَاطَ وَ غَضِبَ قَالَ فَقَالَ لِابْنِ شُبْرُمَةَ وَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ عِدَّةٍ مِنَ الْقُضَاةِ وَ الْفُقَهَاءِ مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا فَكُلٌّ قَالَ مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْءٌ قَالَ فَجَعَلَ يُرَدِّدُ الْمَسْأَلَةَ وَ يَقُولُ أَقْتُلُهُ أَمْ لَا فَقَالُوا مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْءٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ قَدْ قَدِمَ رَجُلٌ السَّاعَةَ فَإِنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدٍ شَيْءٌ فَعِنْدَهُ الْجَوَابُ فِي هَذَا وَ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع وَ قَدْ دَخَلَ السَّعْيَ فَقَالَ لِلرَّبِيعِ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ لَوْ لَا مَعْرِفَتُنَا بِشُغُلِ مَا أَنْتَ فِيهِ لَسَأَلْنَاكَ أَنْ تَأْتِيَنَا وَ لَكِنْ أَجِبْنَا فِي كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَأَتَاهُ الرَّبِيعُ وَ هُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَأَبْلَغَهُ الرِّسَالَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَدْ تَرَى شُغُلَ مَا أَنَا فِيهِ وَ قِبَلَكَ الْفُقَهَاءُ وَ الْعُلَمَاءُ فَسَلْهُمْ قَالَ فَقَالَ لَهُ قَدْ سَأَلَهُمْ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ فَرَدَّهُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَسْأَلُكَ إِلَّا أَجَبْتَنَا فِيهِ فَلَيْسَ عِنْدَ الْقَوْمِ فِي هَذَا شَيْءٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع حَتَّى أَفْرُغَ مِمَّا أَنَا فِيهِ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَ فَجَلَسَ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ لِلرَّبِيعِ اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ قَالَ فَأَبْلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ فَسَلْهُ كَيْفَ صَارَ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي النُّطْفَةِ عِشْرُونَ دِينَاراً وَ فِي الْعَلَقَةِ عِشْرُونَ وَ فِي الْمُضْغَةِ عِشْرُونَ وَ فِي الْعَظْمِ عِشْرُونَ وَ فِي اللَّحْمِ عِشْرُونَ ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ وَ هَذَا هُوَ مَيِّتٌ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ جَنِينٌ قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْجَوَابِ فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ وَ قَالُوا ارْجِعْ إِلَيْهِ فَسَلْهُ الدَّنَانِيرُ لِمَنْ هِيَ لِوَرَثَتِهِ أَوْ لَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
على الآدمي و إن لم يكن حيا كالجنين و عدمه، بل يجب على الجاني مطلقا
وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين، مؤيدا بإطلاق الأخبار و الفتوى [١].
[١]شرح اللمعة ١٠/ ٢٩٥- ٣٠٥.