ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٣ - الحديث ١٧
[الحديث ١٧]
١٧عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً قِيدَ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْبَلُوا الدِّيَةَ فَإِنْ رَضُوا بِالدِّيَةِ وَ أَحَبَّ ذَلِكَ الْقَاتِلُ فَالدِّيَةُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ إِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ فِيهَا الدَّنَانِيرُ فَأَلْفُ دِينَارٍ وَ إِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ فِيهَا الْإِبِلُ فَمِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ إِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ فِيهَا الدَّرَاهِمُ فَدَرَاهِمُ بِحِسَابِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً
العمد ألف دينار إذا كان القاتل من أصحاب الذهب، و عشرة آلاف درهم من
أصحاب الورق، و مائة من مسان الإبل من أصحاب الإبل، و مائتا بقرة مسنة من أصحاب
البقرة، و ألف كبش من أصحاب الغنم، و مائتا حلة من أصحابها. و المشهور خصوصا بين المتأخرين التخيير، و هذا الخبر يدل بظاهره على
التعيين و حمل على الاستحباب جمعا. و يمكن أن يقال: المراد أنه إذا أراد أصحاب
الحلل أن يعطوها لكونها أسهل عليهم يجب على الوالي القبول، و لا يكلفهم الذهب و
الفضة مثلا، و كذا البواقي. الحديث السابع عشر:
و المشهور بين الأصحاب أن الواجب بالأصالة في قتل العمد القود، و الدية إنما تثبت صلحا برضا الطرفين. و قال ابن الجنيد: لولي المقتول عمدا الخيار بين القود و الدية و العفو بدون رضا الجاني.
و هذا الخبر صريح في نفي مذهب ابن الجنيد، كظاهر كثير من الأخبار السالفة فقوله عليه السلام في خبر علاء بن الفضيل" أو رضا ولي المقتول" محمول على الغالب و هو رضا الجاني. ثم الخبر يدل على نفي التخيير و التأويل مشترك.