جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٨ - ج إذا قال له علي كذا فهو كالشيء
و لو رفعه فكذلك، و تقديره، شيء هو درهم، فجعل الدرهم بدلا من كذا.
و لو جره لزمه جزء درهم، و يرجع إليه في تفسيره، و التقدير: جزء درهم، و كذا كناية عنه، و قيل: يلزمه مائة. (١)
بأن قال: كذا درهما لزمه درهم، و نصبه على التمييز كما لو قال: شيء درهما. و حكى في التذكرة عن بعض الكوفيين أنّه منصوب على القطع، فكأنه قطع ما ابتداء به و أقر بدرهم [١].
و القول بلزوم عشرين قول الشيخ رحمه اللّه [٢]، لأن أقل عدد مفرد ينصب مميزه عشرون، إذ فوقه ثلاثون فصاعدا فيحمل على الأقل. و يشكل بأن شغل الذمة بعشرين مع إمكان أن يراد بكذا واحدا يقتضي التمسك بمجرد الاحتمال، و لا أثر لموازنة المبهمات المبينات باعتبار القوانين النحوية: أما أولا فلعدم العلم بكون ذلك مستفادا من اللفظ بوضعه له، و أما ثانيا فلأن العرف الخاص لا ينظر اليه، و إنما ينظر الى ما يتفاهمه أهل العرف العام و يجري في محاوراتهم، فالأصح هو الأول.
قوله: (و لو رفعه فكذلك، و تقديره: شيء هو درهم، فجعل الدرهم بدلا من كذا، و لو جره لزمه جزء درهم و يرجع إليه في تفسيره، و التقدير: جزء درهم و كذا كناية عنه، و قيل: يلزمه مائة).
[١] أي: لو رفع الدرهم المفسر به كذا فكذلك، أي: لزمه درهم، نقل المصنف على ذلك الإجماع في التذكرة [٣].
لكن قوله: (و تقديره شيء هو درهم) فجعل الدرهم بدلا من كذا لعله يريد
[١] التذكرة ٢: ١٥٣.
[٢] المبسوط ٣: ١٣.
[٣] التذكرة ٢: ١٥٣.