جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٦ - ب لو قال له علي مال قبل تفسيره بقليله و كثيره
و لو قال: لي عليك ألف دينار، فقال: لك عليّ أكثر من ذلك لزمه الألف و زيادة.
و لو فسّر بأكثر فلوسا، أو حب حنطة، أو دخن فالأقرب عدم القبول. (١)
قوله: (و لو قال: لي عليك ألف دينار، فقال: لك عليّ أكثر من ذلك لزمه الألف و زيادة، و لو فسر بأكثر فلوسا أو حب حنطة أو دخن فالأقرب عدم القبول).
[١] أي: و لو قال: لي عليك ألف دينار فقال: لك عليّ أكثر من ذلك لزمه الألف و زيادة.
و قال في التذكرة: لا يلزمه أكثر من الألف، بل و لا الألف، لأنّ لفظة أكثر مبهمة لاحتمالها الأكثرية في القدر أو العدد، فيحتمل أنّه أراد أكثر منه فلوسا، أو حب حنطة، أو حب شعير، أو غير ذلك فيرجع فيه الى تفسيره [١].
و وجه الأول: أنّ الأكثر إنّما يستعمل حقيقة في العدد أو في القدر فيصرف الى جنس ما أضيف اليه، [و] لا يفهم في الطلاق غير ذلك. قال اللّه تعالى كٰانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ [٢] و قال تعالى أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مٰالًا [٣]، وَ قٰالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوٰالًا [٤]، و قد اعتبرنا حمل اللفظ على الظاهر في أقل الجمع و هو ثلاثة عند الأكثر مع احتمال غيره، و اعتبرنا الوزن الغالب و النقد الغالب و السلامة من العيب و الحلول مع تطرق الاحتمال و إمكان إرادة المرجوح فيجب الحمل على الظاهر هنا، و لا يعتد بتطرق الاحتمال و حقق في التذكرة: أنّه إن قرن أكثر بمن لم تجب مشاركته في الجنس
[١] التذكرة ٢: ١٥٣.
[٢] غافر: ٨٢.
[٣] الكهف: ٣٤.
[٤] سبأ: ٣٥.