جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٢ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو كان معيبا ألزم بالأرش، أو دفع العين في المعيّنة لا المطلقة. (١)
المتهب مخيّر بين دفع الموهوب و عوض المثل.
و اعلم أن الضمير في قوله: (مثله أو قيمته) يعود الى المستحق، سواء كان جميع العوض أو بعضه.
و قوله: (دفع المتهب مثله أو قيمته مع التعيين) معادل لقوله: (أو العين أو ما شاء ان رضي الواهب مع الإطلاق).
قوله: (و لو كان معيبا ألزم بالأرش، أو دفع العين في المعيّنة لا المطلقة).
[١] أي: لو ظهر العوض معيبا الزم المتهب بأرشه ان كانت الهبة مشروطة بعوض شخصي أو دفع العين، لأن المشروط الذي يسقط بدفعه الرجوع هو المعيّن إذا كان صحيحا، فإذا ظهر معيبا لم يسقط الرجوع بدفعه، بل إما أن يدفع الأرش المتهب أو يرد العين.
و يشكل بأن مقتضاه أنه إذا دفع الأرش سقط حق الرجوع من الواهب، و لا دليل عليه، لأن اللزوم إنما يكون بدفع العوض المشروط على تقدير صحته، و قد تعذّر ذلك فوجب أن يبقى حق الرجوع الى أن يقع التراضي على شيء. و كان حقه أن يقول الزم بالعين أو بما يرضي به الواهب، و حينئذ ففي المطلقة كذلك إلّا في صورتين الاولى: ما إذا لم يقدّر عوضا أصلا، أو دفع عوضا فظهر معيبا و هو مع العيب بقدر القيمة فإنّه على ما سبق ليس له رده و لا الرجوع.
الثانية: ما إذا قدّر عوضا و لم يشخّصه فدفع ذلك القدر فظهر معيبا، فإنّه يتجه أن يقال: له المطالبة بالأرش، أو البدل، أو العين، و متى دفع المتهب أحدهما لم يكن له الامتناع، نعم لو تراضيا على الأرش و قبضه فلا بحث في الصحة و اللزوم.