جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٩ - الفصل الثالث في اللواحق
و إن كان رجعيا على إشكال. (١)
و لا يخلفه عليهن غيره، فمن تزوجت منهن لم تكن وافية طلقت أو لم تطلق [١].
و لا يخفى ان الوجه الثاني من وجهي الفرق يقتضي الفرق بين البنات و أمهات الأولاد في ذلك و إن وقف عليهن و استثنى من تزوجت.
و لقائل أن يقول: إن علم من قصد الواقف ما يقتضي الاستحقاق، أو عدمه بزوال الصفة أو عودها فلا بحث في وجوب اتباعه، و إن لم يعلم ذلك: فإن عمم الأحوال في صيغة الوقف كأن وقف عليهن أجمع في جميع الأحوال إلّا حال الزوجية فوجه العود وجيه، و إن استثنى المزوجة و أطلق فعدم الاستحقاق بالطلاق بعيد.
و قريب منه ما لو شرط في الاستحقاق عدم التزوج، لأن من خرجت عن الاستحقاق بانتفاء الشرط لا دليل على عودها، فإن عموم الأحوال منتف هاهنا و تردد في الدروس في ذلك، و حكى قولا بالفرق بين اشتراط عدم التزويج و استثناء المزوجة و إن المستثناة يسقط حقها بالكلية [٢].
قوله: (و إن كان رجعيا على اشكال).
[١] أي: عاد استحقاقها و إن كان الطلاق رجعيا، و منشأ الاشكال: من انها بحكم الزوجة و لهذا تجب نفقتها و ترث، و من أنها مطلّقة و الطلاق يقتضي رفع النكاح، و لصدق انها ليست بزوجة بل مطلقة، و صحة السلب دليل المجاز. و فيه نظر، لأنه ليس كل طلاق يقتضي رفع النكاح، و لهذا لا تجوز الخامسة و لا أخت المطلقة، و نمنع صحة السلب، و لأن استصحاب الحال يقتضي استمرار منع الاستحقاق إلى البينونة.
و التحقيق: ان الطلاق الرجعي يعدّ النكاح للزوال بانقضاء العدة، و ليس مزيلا له في الحال، فعدم الاستحقاق بمجرد الطلاق أقوى.
[١] التذكرة ٢: ٤٣٨.
[٢] الدروس: ٢٣٣.