جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٧ - الفصل الثالث في اللواحق
الأول أثلاثا. (١)
و لو قال: وقفت على أولادي على أن يكون للبنات ألف، و الباقي
الأول أثلاثا).
[١] أي: لو وقف على أولاده الثلاثة على الصورة المفروضة سابقا، و مات أحدهم عن غير ولد- بخلاف ما ذكر في الفرض الأول- و خلّف أخويه، و لأحد الأخوين ابنان فنصيبه لأخويه خاصة، لمقتضى شرط الواقف، لانحصار أهل الوقف فيهما، و ليس لابني الأخ شيء، لأنهما ليسا من أهل الوقف.
فإن مات أبوهما صار نصيبه الذي استحقه قبل موت أخيه الأول لهما خاصة بمقتضى شرط الواقف، و أما نصيب الأول فإنه يصير من الآن بينهما و بين عمهما، الباقي أثلاثا، لأنهم أهل الوقف، و قد شرط الواقف أنّ من مات عن غير ولد يكون نصيبه لأهل الوقف و لم يقيّد أهل الوقف بكونهم الموجودين وقت موته، فلا فرق حينئذ بين كونهم أهل الوقف حين موته أولا في اشتراكهم في حصة الميت عن غير ولد.
و كذا القول [١] في المرتبة الثانية: من مات عن غير ولد فللباقين من أهل الوقف حصته دون ولد من كان ذا ولد منهم، فإذا مات أبو الولد استحق حصته التي كانت له قبل موت الأول خاصه و شارك الباقين في حصة الأول.
لا يقال: قول الواقف من مات منهم عن ولد فنصيبه لولده شامل لما استحقه الميت الثاني بموت أخيه الأول من نصيبه، لصدق النصيب على جميع استحقاقه و ذلك من جملته.
لأنّا نقول: قوله من مات منهم عن غير ولد فنصيبه لأهل الوقف يدافعه، فلا بد أن يحمل نصيب كل منهما على ما استحقه من دون موت غيره حذرا من التدافع.
قوله: (و لو قال وقفت على أولادي على أن يكون للبنات ألف
[١] في «ك»: نقول.