جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٨ - الفصل الثالث في اللواحق
للذكور لم يستحق الذكور شيئا حتى تستوفي البنات. (١) و لو شرط إخراج بعضهم بصفة أو ردّه بها جاز، كقوله: من تزوج منهن فلا نصيب له، فلو تزوجت سقط نصيبها، فإن طلقت عاد (٢)
و الباقي للذكور لم يستحق الذكور شيئا حتى تستوفي البنات).
[١] عملا بالشرط الصحيح الذي لا يخالف الكتاب و لا السنّة.
قوله: (و لو شرط إخراج بعضهم بصفة أورده بها جاز، كقوله: من تزوّج منهن فلا نصيب له فلو تزوجت سقط نصيبها فإن طلّقت عاد).
[٢] أي: لو شرط إخراج بعض الموقوف عليهم بصفة كالغنى و التزويج، أو شرط رده بصفة جاز، لوجوب اتباع الشرط الذي لا ينافي مقتضى العقد.
فلو وقف على بناته على أن من تزوّج منهن فلا نصيب له، فتزوجت إحداهن سقط نصيبها، فان طلّقت بائنا استحقت، لأن الوقف عليها يتناول جميع الأحوال و الأزمان، فإذا خرج منه زمان الزوجية بقي الباقي على شموله. و إطلاق عبارته يقتضي عدم الفرق بين كون الموقوف عليهنّ بناته أو أمّهات أولاده حيث يصح الوقف عليهن بأن أعتقهن ثم وقف كذلك، أو أوصى بالوقف كذلك بعد موته.
و فرّق في التذكرة بين ما إذا وقف على بناته الأرامل و أمهات أولاده إلّا من تزوج منهن، فحكم بأن من تزوجت من أمهات الأولاد خرجت عن الاستحقاق و لا يعود استحقاقها إذا طلّقت، بخلاف البنات، و وجّه الفرق بأمرين:
أحدهما: من جهة اللفظ، حيث اثبت الاستحقاق لبناته الأرامل، فإن من طلّقت منهن حصلت الصفة فيها، و في أمهات الأولاد أثبت الاستحقاق إلّا أن تتزوج، و هذه و إن طلقت صدق عليها انها تزوجت.
الثاني: من جهة المعنى، فإن غرض الواقف هنا أن تفي له أمهات الأولاد