جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٠ - الفصل الثالث في اللواحق
و كذا لو قال: في سبيل اللّه و سبيل الخير و سبيل الثواب، و لا تجب القسمة أثلاثا. (١)
و إذا وقف على أولاده اشترك البنون و البنات و الخناثى. (٢)
و لا تدخل الحفدة على رأي، إلّا مع قرينة الإرادة مثل أن يقول:
الموقوف في سبيل اللّه يجعل بعضه للغزاة المطوعة دون العسكر العامل على باب السلطان، و بعضه في الحج و العمرة، لأنهما من سبيل اللّه [١]، و العمل على المشهور، و استعمال سبيل اللّه في الجهاد كثيرا لا يمنع من وقوعه على غيره حقيقة.
قوله: (و كذا لو قال في سبيل اللّه، و سبيل الخير، و سبيل الثواب و لا تجب القسمة أثلاثا).
[١] أي: و كذا تنصرف الوقوف في سبيل اللّه، و سبيل الخير، و سبيل الثواب الى كل قربة يتقرب بها الى اللّه تعالى. و قيل يصرف ثلثه إلى الغزاة و الحج و العمرة، و ثلثه الى الفقراء و المساكين و يبدأ بأقاربه و هو سبيل الثواب، و ثلثه إلى خمسة أصناف من الذين ذكرهم اللّه تعالى في آية الصدقة [٢] و هم الفقراء، و المساكين، و ابن السبيل، و الغارمون الذين استدانوا لمصلحة أنفسهم، وَ فِي الرِّقٰابِ و هم المكاتبون.
قال الشيخ في المبسوط بعد ذكر هذا: و لو قيل: إن هذه الثلاثة أصناف متداخلة لكان قويا، لأن سبيل اللّه و سبيل الثواب و سبيل الخير يشترك الجميع فيه [٣]، و هو الأصح، و قد أشار المصنف بقوله: (و لا تجب القسمة أثلاثا) إلى رد هذا القول.
قوله: (و إذا وقف على أولاده اشترك البنون و البنات و الخناثى).
[٢] لصدق الأولاد على كل منهم، فان كلا من البنت و الخنثى ولد قطعا.
قوله: (و لا يدخل الحفدة على رأي، إلّا مع قرينة الإرادة مثل أن
[١] الخلاف ٢: ١٣١ مسألة ١٢ كتاب الوقف.
[٢] التوبة: ٦٠.
[٣] المبسوط ٣: ٢٩٤.