جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٥ - ه لو قال له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير
و لو قال: ابتعت بخيار، أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره. (١)
كلامه ملزم فلا يسمع منه المسقط، فيطرد فيه الاشكال السابق. و ينبغي أن يكون القطع بالقبول هنا إنما هو إذا صدّقه المقر له على السبب، أما بدونه فإنه غير ظاهر.
بل يطرد فيه الاشكال السابق.
و لو أسنده إلى جهة لا تقبل التأجيل كما لو قال: له عليّ ألف أقرضنيها مؤجلة لغى ذكر الأجل قطعا. و نقل فيه المصنف في التذكرة الإجماع [١]، و لولاه لأمكن إلحاقه بموضع الإشكال، لأن القرض قد يقع مؤجلا بالشرط في عقد لازم و بالنذر و شبهه. و في الدروس لم يقبل إلّا أن يدعى تأجيله بعقد لازم [٢].
قوله: (و لو قال: ابتعت بخيار، أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره).
[١] لما كان وقوع البيع على وجوه متعددة، و كونه بخيار من جملتها وجب أن يطرد فيه الوجهان فيما لو قال: ألف مؤجل.
و قد يفرّق بينهما بأن التأجيل لا يفضي الى سقوط المقر به، بخلاف الخيار فإنه يقتضي التسلط على الفسخ فينتفي حكم البيع، فهو بمنزلة: من ثمن مبيع لم أقبضه. لكن قد سبق قبول البدل في قوله: له هذه الدار هبة، و ذلك يقتضي ثبوت الرجوع، فهو بمنزلة الإقرار بالشراء بخيار.
قال شيخنا في الدروس: و لو قال: اشتريت بخيار، أو بعت أو كفلت بخيار ففيه الوجهان، و قطع المتأخرون بعدم سماع الخيار [٣]. و أعلم أنّ ذكر الخيار في الإقرار في الكفالة انما يكون كالخيار في البيع على القول بأنّ اشتراطه لا يفسدها، و إلّا فهو بمنزلة: من ثمن مبيع فاسد، كما لا يخفى.
[١] التذكرة ٢: ١٦٧.
[٢] الدروس: ٣١٣.
[٣] الدروس: ٣١٣.