جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١١ - ه الاستثناء المستوعب باطل، و يجوز إبقاء فرد واحد على الأقوى
و لو قال: هذه الدار لزيد و هذا البيت لي فهو كالاستثناء. (١)
و لا فرق بين أدوات الاستثناء مثل: له عشرة سوى درهم، أو ليس، أو خلا، أو عدا، أو ما خلا، أو ما عدا، أو لا يكون، أو غير درهم بالنصب.
و لو رفع الغير فهو وصف إن كان عارفا و إلّا لزمه تسعة. (٢)
إلا درهما في قوة تسعة فقد نفى ثبوت التسعة.
قوله: (و لو قال: هذه الدار لزيد و هذا البيت لي فهو كالاستثناء).
[١] أي: في كون المقر به هو الدار سوى البيت، و وجهه: أنّ أول الكلام إنّما يتم بآخره، و ليس في قوله: هذا البيت إنكار لما أقر به و لا رجوع، لأنّ المقر به هو ما بعد البيت.
قوله: (و لا فرق بين أدوات الاستثناء مثل: له عشرة سوى درهم، أو ليس، أو خلا، أو عدا، أو ما عدا، أو ما خلا، أو لا يكون، أو غير درهم بالنصب، و لو رفع فهو وصف إن كان عارفا و إلّا لزمه تسعة).
[٢] أمّا أنّه لا فرق بين أدوات الاستثناء فظاهر، لإفادة كل منها ما تفيده إلّا، و قد عرفت أنّ الاستثناء غير مناف للإقرار فلا يختلف الحال باختلاف أدواته، فلو قال: له عشرة سوى درهم، أو خلا، أو عدا درهم، أو ما خلا، أو ما عدا درهما أو لا يكون درهما، و كذا غير درهم بالنصب.
و لو رفع فهو وصف، و ذلك لأنّ إعراب غير إذا كانت للاستثناء كإعراب ما بعد إلّا، فإذا قال: عشرة غير درهم بالنصب كانت للاستثناء، إذ لو استثنى بإلّا فقال: إلّا درهما لوجوب النصب، فلو رفع في مثل ذلك امتنع أن يكون للاستثناء بل يكون وصفا فتجب العشرة.
هذا إذا كان عارفا بالقانون العربي و إلّا لزمه تسعة، لأنّ مثل ذلك يراد به