جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٠ - ط لو قال هذه الدار لأحد هذين و هي في يده الزم بالبيان
و لو لم يوجب الشركة لم يشاركه الآخر (١)، فإن أقر بالجميع لأحدهما فإن اعترف المقر له للآخر سلّم إليه النصف، و إلّا فإن ادعى الجميع بعد ذلك فهو له. (٢)
مقتضيا للتشريك فهو لهما، و ما ذهب فهو عليهما. و إنما قيّد بقوله: (دون اشتراك السبب) لأنه لو صدق على اشتراك السبب مع تصديق أحدهما في دعوى النصف فإنّه يلزم التصديق لدعوى الآخر.
و أعلم أنّ الجار في قوله: (بما يوجب الاشتراك) متعلق باسم الفاعل، و الأحسن أن يكون متعلقا بمحذوف تقديره: المدعيين ملكا ثبت بما يوجب الاشتراك.
و إنّما كان هذا أحسن، لأنّه على الأول لا يستقيم قوله: (كالإرث و الابتياع)، لأنّ هذا سبب الملك لا نفسه، فلا يكون المدعى به إلّا السبب لا الملك المستند الى السبب، و في
قوله: (في النصف) يتعلق ب (صدّق) و هو ظاهر.
قوله: (و لو لم يوجب الشركة لم يشاركه الآخر).
[١] إذ لا يلزمه من الإقرار لأحد المدعيين استحقاق الآخر بمجرد اشتراكهما في الدعوى.
قوله: (فإن أقر بالجميع لأحدهما، فإن اعترف المقر له للآخر سلم إليه النصف، و إلّا فإن ادعى الجميع بعد ذلك فهو له).
[٢] أي: إن أقر المدعى عليه من شخصين كل منهما بالنصف لا بسبب يقتضي التشريك لأحدهما بجميع المدعى به، فإن اعترف المقر له للآخر بدعواه سلّم اليه النصف، لنفوذ اعترافه بذلك، لانتفاء مستحق غيره بقول صاحب اليد و هو المدعى عليه.
و إن لم يعترف للآخر لم يكن الجميع له إلّا بعد تصديقه إذا لم يسبق منه إلّا دعوى النصف، فإن رجع و ادعى الجميع بعد ذلك قبل منه قولا واحدا إذا لم يسبق منه تكذيب، فإنّ استحقاق النصف لا ينافي استحقاق الكلّ.