جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٨ - ط لو قال هذه الدار لأحد هذين و هي في يده الزم بالبيان
و لو قال: لا أعلم دفعها إليهما و كانا خصمين (١)، و لكل منهما إحلافه لو ادعيا علمه. (٢)
و لو قال: لزيد أو الحائط كذا ففي صحة الإقرار نظر، (٣)
رجوعه بعد التكذيب و إنما لزم منه استحقاق الغرم، فإذا نفاه انتفى و لم يتجدد الاستحقاق بمجرد الرجوع. و الفرق: إنّ المقر به خارج عن ملك المقر فيقبل رجوع المقر له عن تكذيبه، لأنّه مال لا يدعيه، بخلاف الغرم من مال المقر فإنّه ليس كذلك.
قوله: (و لو قال: لا أعلم دفعها إليهما و كانا خصمين).
[١] يشكل ذلك، لأنّ المال المجهول المالك يجب تسليمه الى الحاكم و لا يجوز تسليط من لا يعلم استحقاقه عليه، لأنّ ذلك إتلاف لمال الغير و تضييع له. و الّذي يقتضيه النظر وجوب تسليمها الى الحاكم و هما خصمان.
قوله: (و لكل منهما إحلافه لو ادعيا علمه).
[٢] فيحلفه كل منهما على عدم علمه باستحقاقه يمينا.
قوله: (و لو قال: لزيد أو الحائط كذا ففي صحة الإقرار نظر).
[٣] ينشأ: من أنّه لو صحّ الإقرار لكان أمّا لزيد خاصة، أو للحائط خاصة، أو لواحد منهما غير معيّن، و الثاني بأقسامه باطل. بيان الملازمة: أنه ردد بينهما ب أو فامتنع التشريك، فلم تبق إلّا الأقسام الثلاثة.
و لا شك في بطلان الأول و الثاني منها، لأن زيدا أو الحائط بالنسبة إلى الإقرار على حد سواء، فاختصاص واحد ترجيح بلا مرجح. و الثالث أيضا باطل، لأنّه إن كان للحائط فليس لزيد فجرى مجرى ما لو قال: إمّا لزيد أو ليس له بل للحائط، و لا يعد ذلك إقرارا.
و من أنّ الذي يملك هو زيد دون الحائط، فتلغو نسبة الإقرار اليه و يصرف الى زيد. و يضعّف بأنّ الإقرار هو الاخبار الجازم و لا جزم هنا، و بأن الأصل براءة الذمة