جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٧ - ط لو قال هذه الدار لأحد هذين و هي في يده الزم بالبيان
و للثاني إحلافه. (١)
و لو أقر لزيد فشهد اثنان بسبق إقراره لعمرو فكذّبهما زيد فلا غرم. (٢)
يستحقها إلّا من إقرار ذي اليد، مع احتمال الثاني انّه مالك بحسب ظاهر الحال و قد ادعى عليه فيما هو ملك له فيحلف على البت.
قوله: (و للثاني إحلافه).
[١] بلا إشكال و قد سبق مثله، و إنّما أعاده لأنّها مسألة أخرى و إن اتحد المتعلق.
قوله: (لو أقر لزيد فشهد اثنان بسبق إقراره لعمرو فكذبهما زيد فلا غرم).
[٢] أي: لو أقر ذو اليد بشيء لزيد فشهد اثنان بسبق إقراره لعمرو، فكذبهما زيد في ما شهدا به من سبق الإقرار لعمرو فالمقر به لعمرو لا محالة، لثبوت سبق الإقرار بالبينة.
و هل يغرم المقر لزيد قيمة المقر به؟ قال المصنف: لا غرم، لاعتراف زيد بانتفاء سبب الغرم، و هو سبق الإقرار لعمرو، و لتكذيبه الشاهدين فيما شهدا به فينتفي الغرم لانتفاء سببه و في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد: إنّ ذلك مشكل، لاستناد البينة إلى إقراره السابق الذي هو سبب الحيلولة. و هو مدفوع، لاعتراف المستحق بانتفاء السبب فكيف يثبت له ما يترتب عليه.
نعم قد يمكن أن يقال: إن سبق إقرار المقر لعمرو قد ثبت شرعا بالبينة، و هو يقتضي استحقاق زيد تغريم المقر، فهو في حكم الإقرار لزيد باستحقاق التغريم، و قد أنكره زيد فكان ذلك جاريا مجرى تكذيب المقر له الإقرار، فمتى رجع الى التصديق استحق، فإن صح هذا حملت العبارة على أنّ المراد: لا غرم مع الاستمرار على التكذيب.
إلّا أنّه يشكل بأنّ الإقرار لعمرو ليس إقرارا لزيد بالاستحقاق ليعتبر