جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٨ - و لو قال علي ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية
و لو قال: ثلاثة آلاف (١) و اقتصر الزم بتفسير الجنس بما يصحّ تملكه ممّا يصدق عليه ذلك العدد.
[و: لو قال: عليّ ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية]
و: لو قال: عليّ ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية، (٢)
البراءة، و المعرّف باللام و إن اقتضى العموم إلّا إنّه ممتنع هنا و ليس هناك حد يرجع إليه فألغي التعريف، و كذا لو وصف الجمع بالقلة أو الكثرة كما لو وصف المفرد.
و أحتمل المصنف في التذكرة قبول تفسير الجمع باثنين محتجا بالاستعمالات في الكتاب و السنّة مثل قوله تعالى فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ [١] و المراد:
اخوان، و قوله عليه السلام: «الاثنان فما فوقهما جماعة» [٢] و بأنّ حقيقة الجمع موجودة في الاثنين.
قال: و لو سلم أنه مجاز فلا تستحيل إرادته، فإذا فسر به قبل لأنّه أعرف بقصده [٣]. و يضعّف بأنّ المجاز خلاف الأصل، فالتفسير به منفصلا عن الإقرار رجوع عنه، و يلزمه قبول التفسير بالواحد بعين ما ذكره فإنّه يستعمل فيه مجازا.
و في الدروس: إنّه لو فسر باثنين متأولا معنى الاجتماع، أو أخبر بأنّه من القائلين بأن أقل الجمع اثنان فالأقرب القبول [٤] و يشكل بأنّ اللفظ يجب حمله عند الإطلاق على الشائع في الاستعمال، فإذا فسر بخلاف ذلك تفسيرا متراخيا عن الإقرار كان رجوعا عن بعض ما أقر به.
قوله: (و لو قال: ثلاثة آلاف.).
[١] أي: لو قال: له عندي ثلاثة آلاف.
قوله: (و لو قال: له عليّ ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية).
[٢] لأنّ ذلك ما بينهما، و ظاهر
[١] النساء: ١١.
[٢] الفقيه ١: ٢٤٦ حديث ١٠٩٤، عيون اخبار الرضا ٢: ٦١ حديث ٢٤٨.
[٣] التذكرة ٢: ١٥٥.
[٤] الدروس: ٣١٨.