جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٥ - ب لو قال له علي مال قبل تفسيره بقليله و كثيره
أمّا لو شهد بالقدر، ثم أقر بالأكثرية لم يسمع.
و لو فسّره بالبقاء، أو المنفعة، أو البركة و كان أقل في القدر و العدد، بأن يقول: الدين أكثر بقاء من العين، أو الحلال أكثر من الحرام أو أنفع ففي السماع نظر. (١)
قال: اعلم ما لفلان مع إقراره، ثم قال: إني كنت أعتقده قليلا فبان كثيرا فالظاهر أنّه لا يختلف الحكم.
قوله: (أمّا لو شهد بالقدر ثم أقرّ بالأكثرية لم يسمع، و لو فسر بالبقاء أو المنفعة أو البركة و كان أقل في القدر و العدد بأن يقول: الدين أكثر بقاء من العين، أو الحلال أكثر من الحرام و أنفع ففي السماع نظر).
[١] أي: أمّا لو شهد المقر بقدر ما لفلان ثم أقرّ بالأكثرية السابقة لم تسمع دعواه ظن القلة، و ينبغي أن يكون ذلك حيث لا يطول الزمان بحيث يمكن تجدد الاشتباه عليه.
و لو فسّر الأكثرية بالبقاء أو المنفعة أو البركة الى آخره ففي السماع نظر، ينشأ: من أنّ الأكثر إنّما يطلق حقيقة على الأكثر عددا أو قدرا، و اللفظ إنّما يحمل عند الإطلاق على الحقيقة، و من أنّ المجاز يصار اليه مع وجود الصارف عن الحقيقة، و هو أخبر بقصده و نيته، و اختاره في التذكرة [١].
و يشكل بأنّ الحمل على المجاز خلاف الظاهر، فإذا تراخى تفسيره عن الإقرار فسماعه محل تأمل. نعم إن اتصل به أمكن السماع، لأنّ المجموع كلام واحد.
و أعلم أنّ التقييد بقوله: (و كان أقل في القدر و العدد) يفهم منه أنّ المساوي ليس مثله في الحكم، و ليس كذلك بل هما سواء، لانتفاء الأكثرية بالمعنى الحقيقي في كل منهما.
[١] التذكرة ٢: ١٥٢. و في «ص»: و اختار في التذكرة الأول.