جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٨ - أ أهلية التملك
و لو كان لها زوج أو مولى ففي الحكم له إشكال ينشأ: من عدم اليقين بوجوده، و من صحة الإقرار و للعادة. (١)
و لو سقط ميتا فإن عزا إلى إرث أو وصية عاد الى مورّث الطفل و الموصى، (٢)
قوله: (و لو كان لها زوج أو مولى ففي الحكم له إشكال ينشأ من عدم اليقين بوجوده، و من صحة الإقرار و للعادة).
[١] أي: لو وضع فيما بينهما و لها- أي: و للام- زوج أو مولى، و لم يجر للام ذكر لكن دل عليها الزوج و المالك المذكوران سابقا و لا بدّ من أن يكون الدخول قد حصل ليكون فراشا له، و يمضي لوضعه من حين الدخول ستة أشهر ليمكن اللحاق، و إلّا لم يكن في صحة الإقرار إشكال. و حينئذ ففي صحة الإقرار إشكال ينشأ: من عدم اليقين بوجوده حين الإقرار، و وجود المقر له شرط الصحة فلا بد من تحققه، و لأنّ الولد لاحق بالثاني كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى فكيف يحكم بوجوده حين الإقرار.
و من أنّ الأصل في الإقرار الصحة، و وجوده حين صدور الإقرار أمر ممكن فلا يحكم ببطلان الإقرار بمجرد الاحتمال، و لقضاء العادة ببقاء الحمل تسعة أشهر، و الأول أقوى.
و أعلم أنّ إطلاق ثبوت الاشكال مع وجود الزوج و المولى في العبارة يحتاج الى التقييد بالدخول و مضي ستة أشهر للوضع من حينه.
و قوله: (و للعادة) إنّما يستقيم التعليل به إذا كان الوضع لدون تسعة أشهر من حين الإقرار، و المسألة شاملة لما فوق التسعة إلى أقصى مدة الحمل.
قوله: (و لو سقط ميتا فإن عزا إلى إرث أو وصية عاد الى مورث الطفل و الموصي).
[٢] أي: لو سقط الحمل المقر له ميتا، فإن كان المقر قد عزا الإقرار إلى الإرث