جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٦ - أ أهلية التملك
و لو أطلق فالوجه الصحة تنزيلا على المحتمل (١)، و يكون بين الذكر و الأنثى نصفين. (٢)
ممّا ذكرنا، و الأصح الأول. و لا يخفى أنّ موضع الاحتمال ما إذا وصل كلامه بالإضافة إلى السبب الممتنع، فلو تراخى زمانهما فالإقرار ماض وجها واحدا.
قوله: (و لو أطلق فالوجه الصحة تنزيلا على المحتمل).
[١] هذا هو القسم الثالث من أقسام الإقرار للحمل، و هو أن يطلق الإقرار له من غير أن يضيف الى سبب، قال الشيخ في المبسوط: قيل فيه قولان: أحدهما يصحّ، و الآخر لا يصحّ، و قوّى الأول [١].
و وجه الصحة عموم قوله عليه السلام: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٢] و لأنّا قد بيّنا أنّه لو عزاه الى سبب ممتنع صحّ الإقرار و الغي المبطل فهنا أولى، لإمكان تنزيل الإقرار على السبب الصحيح، فيجب التنزيل عليه صونا للإقرار عن الفساد.
و هذا هو المراد بقوله: (تنزيلا على المحتمل)، أي: تنزيلا للإطلاق على السبب الصحيح المحتمل فإنّه ممكن و إن كان نادرا.
و وجه البطلان: إنّ المال في الغالب إنّما يثبت بمعاملة أو جناية، و ذلك منتف في حقه، و لانتفاء الحكم بالملك قبل سقوطه حيا فلا يكون مالكا حقيقة. و الميراث و الوصية سببان للملك عند سقوطه حيا و مانعا لملك غيره قبله، فحمل الإطلاق عليهما يحتاج الى دليل. و ضعفه ظاهر، فإنّ هذا القدر كاف في صحة نسبة المال إليه.
قوله: (و يكون بين الذكر و الأنثى نصفين).
[٢] لأنّ الأصل عدم ما يقتضي التفضيل، و لا يخفى أنّه لا يستقيم هذا على إطلاقه، بل إنّما هو مع تعذر الاستعلام، فإن أمكن تعيّن، لأنّ الإقرار أعم من الاستواء و التفاضل، فلا يجوز الاقدام على التسوية مع إمكان أن يكون الاستحقاق على وجه
[١] المبسوط ٣: ١٤.
[٢] عوالي اللآلي ٢: ٢٥٧ حديث ٥.