جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٧ - أ أهلية التملك
و يملك الحمل ما أقر له به بعد وجوده حيا لدون ستة أشهر من حين الإقرار (١)، و لو ولد لأكثر من مدة الحمل بطل (٢)، و لو وضع فيما بينهما و لا زوج و لا مالك حكم له، لتحققه وقت الإقرار. (٣)
التفاضل.
نعم مع تعذر الاستعلام يقسم نصفين تمسكا بأصالة عدم ما يقتضي خلافه، مع احتمال الإيقاف الى أن يصطلحها، لأنّ الجهل بالسبب المقتضي للملك لا يقتضي الاستواء، لإمكان كونه الإرث، بخلاف الوقف و الوصية إذا جهل التفضيل، فإنّ نسبة السبب الى جميع المستحقين واحدة.
قوله: (و يملك الحمل ما أقرّ له به بعد وجوده حيا لدون ستة أشهر من حين الإقرار).
[١] المراد ب (وجوده حيا): تولده كذلك، إذ لا يثبت له ملك قبل ذلك، نعم يمتنع تملك غيره في تلك المدة.
و لا بد من أن يكون وجوده كذلك لدون ستة أشهر من حين الإقرار ليقطع بوجوده حين صدوره، بخلاف ما لو كان لستة فصاعدا فإنه يمكن تجدده بعد الإقرار، لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر.
قوله: (و لو ولد لأكثر من مدة الحمل بطل).
[٢] المراد: لأكثر من أقصى مدة الحمل، و وجه البطلان: القطع بأنّه لم يكن موجودا حين الإقرار.
قوله: (و لو وضع فيما بينهما و لا زوج و لا مالك حكم له لتحققه حال الإقرار).
[٣] أي: فيما بين أقل مدة الحمل و الأكثر من أقصاها، فإنّه حينئذ يمكن كونه للفراش الأول، فحيث انتفى تجدد فراش آخر تعيّن كونه للأول.