جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٥ - أ أهلية التملك
و إلغاء المبطل، (١)
اللزوم و إلغاء المبطل).
[١] أي: لو عزا الإقرار للحمل الى سبب ممتنع- و هو القسم الثاني من أقسام الإقرار للحمل- ففي صحة الإقرار و إلغاء الضميمة و بطلانه وجهان أقربهما الأول.
أمّا صحة الإقرار فلعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١]، و لأنّ كلام المكلف مصون عن اللغو بحسب الممكن. و أمّا إلغاء الضميمة فلأنّها تقتضي إبطال الإقرار و رفعه فوجب الحكم بإبطالها لسبق الحكم بصحته، و لأنّ الاقتصار على إبطال البعض مع إمكانه أولى، و لأنّ ذلك جار مجرى له عليّ ألف من ثمن خمر، مع أنّ الضميمة غير مؤثرة في صحة الإقرار هنا قطعا، و كذا الاستثناء المستغرق.
فإن قيل: أي فرق بينه و بين قوله: له عليّ ألف إن دخلت الدار.
قلنا: يمكن الفرق بأنّه لا إقرار هنا أصلا، لأنّه لم يخبر بكون الألف عنده بل أخبر بثبوتها على التقدير، و قد أخبر في صورة النزاع بكون المقر به عنده، ثم وصفه بما يمتنع معه الثبوت فيكون رفعا للإقرار بعد ثبوته.
فان قيل: لم لم تلغ الضميمة هنا أيضا؟.
قلنا: الإلغاء فرع ثبوت الإقرار في نفسه و لم يثبت هناك للتعليق.
فان قيل: لم لم يلغ الشرط ليتحقق الثبوت؟.
قلنا: لا دليل على الغاية، فإنّ كل ما كان من متممات الكلام بحسب القانون الوضعي وجب الحكم بأنّه لا يتم الكلام بدونه، و لمّا لم يتحقق إقرار تام مشتمل على اخبار لم يعد الباقي ضميمة منافية يجب إلغاؤها بخلاف محل النزاع، هذا مع الإجماع على عدم الإقرار مع التعليق و انتفائه هنا.
و يحتمل ضعيفا البطلان، لأنّ الكلام لا يتم إلّا بآخره و متمماته، و جوابه مستفاد
[١] عوالي اللآلي ٢: ٢٥٧ حديث ٥.