جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٠ - المطلب الثاني في الأحكام
و يكره تفضيل بعض الولد على بعض في العطية، و يستحب التسوية، (١)
حق ثابت له و الولي قائم مقامه، و تصرفاته المشتملة على الغبطة ماضية في حقوقه و أمواله و هذا من جملتها.
و يحتمل عدمه، لأن ذلك منوط بإرادته و هي مجهولة، و يضعّف بأن هذا لو منع لمنعت جميع تصرفاته، و الأصح الأول.
قوله: (و يكره تفضيل بعض الولد على بعض في العطية، و يستحب التسوية).
[١] المشهور بين الأصحاب كراهية التفضيل، و حرمه ابن الجنيد [١]، و هو ضعيف.
و رواية سماعة عن الصادق عليه السلام: انه لا يصلح إعطاء الوالد ولده إذا كان مريضا، بخلاف ما إذا كان صحيحا [٢]، و صحيحة أبي بصير عنه عليه السلام و قد سأله عن الرجل يخص بعض ولده بالعطية قال: «إن كان موسرا فنعم، و إن كان معسرا فلا» [٣] غير صريحين في التحريم مع قبولهما الحمل على الكراهية، لمعارضتهما بمثل قوله عليه السلام: «الناس مسلطون على أموالهم» [٤]، و نحوه من الأخبار المتواترة [٥]، مع الاعتضاد بالشهرة. و يؤيد الكراهية ما فيه من اثارة التباغض و التشاحن كما في قصة يوسف عليه السلام.
قال المصنف في المختلف: إن الكراهية إنما تثبت مع المرض أو الإعسار لاقتضاء الحديثين ذلك [٦]، و قضية كلام التذكرة الكراهية مطلقا حتى انه قال: لو فضّل
[١] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٨٧.
[٢] التهذيب ٩: ١٥٦ حديث ٦٤٢.
[٣] التهذيب ٩: ١٥٦ حديث ٦٤٤.
[٤] عوالي اللئالي ٢: ١٣٨ حديث ٣٨٣.
[٥] الكافي ٧: ٧ حديث ١، التهذيب ٩: ٢٠١ حديث ٨٠١.
[٦] المختلف: ٤٨٧.