جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٦ - الفصل الثالث في اللواحق
و لو اختار الابن إبطال التسوية دون إبطال الوقف بطل الوقف في التسع و رجع اليه ملكا، فيصير له النصف وقفا و التسع ملكا، و للبنت السدس و التسعان وقفا، إن أجازت الوقف أيضا، لأنّ للابن إبطال الوقف فيما له دون ما لغيره. (١)
و تصح المسألة حينئذ من ثمانية عشر، و ذلك لأنه لا بد من عدد له ثلث و لثلثه نصف فيكون الثلث وقفا بينهما بالسوية، و ما يبقى منه و هو الثلثان لا بد أن يقسم أثلاثا، فيضرب مخرج الثلث في مخرج النصف لتباينهما، و المرتفع في الأصل و هو ثلاثة فيبلغ ما ذكر ستة بينهما وقفا بالسوية، و ثمانية للابن ملكا، و أربعة للبنت كذلك.
و كذا لو وقف على وارثه الواحد جميع تركته فإنه مع الإجازة لا يصح إلّا الثلث، لما قلناه من أن الوقف ملك ناقص، و مما ذكرناه يعلم أن قوله: (و يصح من ثمانية عشر) حكم مسألة الابن و البنت إذا ردا، و ما بينهما معترض.
و في قوله: (و مع عدمها من الثلث) توسع، لأنه حينئذ لا يصح الوقف إلّا في الثلث و لا يصح من الثلث، و لو أجازت البنت ورد الابن فللبنت سبعة وقفا، و للابن ثلاثة وقفا، و ثمانية طلقا، و لو انعكس فللبنت أربعة طلقا و خمسة وقفا، و للابن الباقي وقفا، و لم يذكرهما المصنف.
قوله: (و لو اختار الابن إبطال التسوية دون إبطال الوقف بطل الوقف في التسع و رجع اليه ملكا فيصير له النصف وقفا و التسع ملكا و للبنت السدس و التسعان وقفا إن أجازت الوقف أيضا لأن للابن إبطال الوقف فيما له دون ما لغيره).
[١] أي: لو اختار الابن- و الصورة بحالها- إبطال التسوية دون إبطال الوقف وجب إبطال الوقف في التسع و إمضاؤه فيما عدا ذلك بالنسبة اليه، و ذلك لأن الوقف ماض في الثلث من غير اعتبار رضى الوارث، فالباقي على تقدير نفوذ الوقف فيه