جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٣ - الفصل الثالث في اللواحق
و لو وقف على من يجوز الوقف عليه، ثم على من لا يجوز فهو منقطع الانتهاء، يرجع الى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز الوقف عليه. (١)
و لو انعكس فهو منقطع الابتداء و فيه قولان، فإن قلنا بالصحة:
فإن كان ممن لا يمكن اعتبار انقراضه كالميت و المجهول و الكنائس
ثم انّه ما الذي يعطى الفقير و المسكين، أ يعطيان غناهما أم مؤنة سنتهما؟ قولان أيضا ذكرهما في الدروس [١]، و عبارة المصنف محتملة للأمرين و ان كانت أقرب الى الأول، و فيه قوة، لأن ذلك حكم الزكاة، و لأصالة الجواز لوجود الاستحقاق و انتفاء دليل التقدير.
و لا ريب في جواز إعطاء المؤلفة، و ليس ذلك وقفا على الكافر بل هو في الحقيقة من مصالح الإسلام و المسلمين، و إنما يفرض الى الغارمين و من بعدهم، لأن حكم غيرهم ظاهر، لأنّ العاملين عليها إنّما يعطون أجرتهم، و العبيد تحت الشدة إنما يشترون بثمن المثل، و حكم المؤلفة منوط بنظر الإمام أو نائبه.
قوله: (و لو وقف على من يجوز الوقف عليه، ثم على من لا يجوز فهو منقطع الانتهاء يرجع الى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز الوقف عليه).
[١] قد حققنا في ما مضى ان الوقف يشترط فيه التأبيد، فإذا وقف على من يجوز الوقف عليه، ثم على من لا يجوز فهو وقف منقطع الانتهاء. و قد بينا حكم الصحة و الفساد بالنسبة إليه فيما تقدم و اختلاف الفقهاء في حكمه على تقدير الصحة إذا انقرض من يجوز الوقف عليه، و حققنا انه يصح حبسا، فإذا انقرض من يجوز الوقف عليه فهو للواقف أو وارثه.
قوله: (و لو انعكس فهو منقطع الابتداء و فيه قولان، فان قلنا بالصحة فإن كان الأول ممّن لا يمكن اعتبار انقراضه كالميت و المجهول
[١] الدروس: ٢٣٤.