غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩٩
..........
و ابن إدريس [١] و المحقّق على اشتراط تقديم التزويج، و خيّروها لو قدّم العتق [٢]، عملا برواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام أنّه سأله عن رجل قال لأمته:
«أعتقتك و جعلت مهرك عتقك» فقال: «عتقت و هي بالخيار إن شاءت تزوّجته و إن شاءت فلا، فإن تزوّجته فليعطها شيئا و إن قال: «قد تزوّجتك و جعلت مهرك عتقك» فالنكاح واقع» [٣].
و أجاب عنها المصنّف بالقول بالموجب، لمغايرتها المتنازع، فإنّه ليس فيها:
«أعتقتك و تزوجتك»، فيمكن أن يكون ثبوت الخيار لأجل عدم التلفّظ بالتزويج [٤].
و قال الشيخ في الخلاف- ظاهرا-: أنّه يجوز تقديم العتق [٥]، عملا بعموم الروايات.
و ظاهر المفيد [٦] و أبي الصلاح وجوبه [٧]، و اختاره المصنّف في المختلف، حذرا من عقده على أمته، و بمنع الخيار، لأنّ الباقي من تتمّة الكلام فهو جار مجرى ما لو قال: «أعتقتك و عليك خدمة سنة»، فإنّه تلزمها الخدمة و إن تأخّرت عن العتق [٨].
[١] - «السرائر» ج ٢، ص ٦٣٨.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٥٦، «المختصر النافع» ص ٢٠٨.
[٣] «الفقيه» ج ٣، ص ٢٦١، ح ١٢٤٤، باب في ما أحلّ الله عزّ و جلّ من النكاح و ما حرّم، ح ٢٩، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٠١، ح ٧١٠، باب في السراري و ملك الأيمان، ح ١٦، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢١٠، ح ٧٦٠، باب في الرجل يعتق أمته و.، ح ٥.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٨٨، المسألة ٢٠٤.
[٥] «الخلاف» ج ٤، ص ٢٦٨، المسألة ٢٢.
[٦] «المقنعة» ص ٥٤٩.
[٧] «الكافي في الفقه» ص ٣١٧.
[٨] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٨٨، المسألة ٢٠٤.