غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٣
و الدخول بها على رأي (١)، و السلامة من الصمم و الخرس.
و حكم الشارع بالالتحاق بناء على أصالة عدم النفي، أو على الظاهر و قد ظهر خلافه.
قوله رحمه الله: «و الدخول بها على رأي.»
[١] أقول: يشترط في ثبوت اللعان بين الزوجين أن يدخل بها و لو دبرا، أو خلوة عند جاعله دخولا فلا يقع بغير المدخول بها، و هو المرويّ عن الصادق عليه السلام في موثّقة أبي بصير عنه أنّه قال: «لا يقع اللعان حتّى يدخل الرجل بامرأته» [١]. و في رواية محمّد بن مصادف أنّه قال: «لا يكون ملاعنا حتّى يدخل بها و هي امرأته و يكون قاذفا» في جواب قول السائل في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها [٢].
و ترك الاستفصال يدلّ على العموم، و من ثمَّ أطلق الشيخ [٣] و أتباعه [٤] و ابن زهرة:
عدم اللعان [٥]، و هو ظاهر ابن الجنيد [٦]. و قال ابن إدريس: مراد الأصحاب بمنعهم اللعان قبل الدخول إذا كان بنفي الولد فإنّه منتف عنه شرعا من غير لعان، لتقديم
[١] «الكافي» ج ٦، ص ١٦٢، باب اللعان، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٨٥- ١٨٦، ح ٦٤٦، باب اللعان، ح ٥، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣٧١، ح ١٣٢٤، باب أنّ اللعان يثبت بادّعاء الفجور.، ح ٤.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٩٧، ح ٦٩٢، باب اللعان، ح ٥١. و فيه: عن محمّد بن مضارب.
[٣] «النهاية» ص ٥٢٢.
[٤] منهم ابن البرّاج في «المهذّب» ج ٢، ص ٣٠٩، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٣٣٦.
[٥] «غنية النزوع» ص ٣٧٨.
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٤٤٦، المسألة ٩٥.