غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢
..........
و حكم ببطلانه، ثمَّ قال: «فإن رضي كان رضاه كالعقد المستأنف يستباح به الفرج» [١]، فأوّل بأنّه يذهب إلى أنّ ذلك كاف في التحليل فيكون ذلك الرضى عبارة عن التحليل. و فيه مساهلة، لأنّ التحليل على الأصحّ منحصر في عبارات و ليس الرضى منها، فليس بتحليل و لا عقد، لأنّه حكم ببطلانه.
و تأوّل المصنّف البطلان في قوله بمجازه، بمعنى أوله إلى البطلان، قال: «لأن الباطل لا يصحّ بإجازة المولى» [٢].
و تأوّله الشيخ نجم الدين في النكت:
بمعنى عدم الإفادة لملك البضع، لا بمعنى سقوطه أصلا، فإذا أجاز المولى العقد انعقد و ملك البضع- ثمَّ قال- ربما تبع الشيخ رواية الوليد بن صبيح عن الصادق عليه السلام «إن كان الذي تزوّجها من غير إذن مولاها فالنكاح فاسد» [٣]، ثمَّ إنّا أجمعنا أنّ إجازة المولى لعقد الفضولي ماضية في النكاح [٤].
و في الجمع بين كلامه هنا و كلامه في الشرائع [٥] نظر، لأنّه فيها جعل القول بأنّ
[١] - «النهاية» ص ٤٧٦.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٥٩، المسألة ١٨٠ «و قول الشيخ أنّه باطل، يريد به أنّه يؤول إلى البطلان، إذ ما يقع باطلا في نفسه لا يصح بإجازة المولى».
[٣] «الكافي» ج ٥، ص ٤٠٤، باب المدالسة بالنكاح و ما ترد منه المرأة، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٤٩، ح ١٤٢٦، باب العقود على الإماء و. ح ٥٧، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢١٦، ح ٧٨٧، باب الأمة تزوّج بغير إذن مولاها.، ح ٢. في المصادر: «من غير مواليها».
[٤] «نكت النهاية» ج ٢، ص ٣٣٩- ٣٤٠.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٥٣.