غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٥
و لو اعترف المعتق بولده من المعتقة بعد لعانه لم يرثه الأب و لا المنعم عليه، بل مولى أمّه. و أب المعتق أولى من معتق الأب، و معتق معتق المعتق أولى من معتق أب المعتق.
ثمَّ اعلم أمرين:
أحدهما: أنّه لم فرض المسألة في البنتين، و لم يفرضها في بنت واحدة أو في ابن؟
و الجواب: أمّا أنّه لم يفرضها في ابن، لأنّ الابن لا يرث معه معتق إجماعا، بخلاف البنتين فإنّ عند المخالف يرث معهما المعتق. و المعتق هنا هما فيكون لهما ثلثا الميراث بالفرض و ثلثه بالولاء.
و أمّا عدم فرضه في بنت واحدة فإنه لأجل فرض موت إحداهما قبل الأب ثمَّ موت الأب، فإنّ الباقية ترثه النصف بالتسمية و الباقي بالردّ عندنا. و عند بعض العامّة [١] لها سبعة أثمان ميراثه، أربعة بالفرض و اثنان بالولاء و سهم بالولاء الذي انجرّ إلى ابنها من أختها.
و ثانيهما: أيّ فائدة في انجرار الولاء على مذهب الإماميّة؟ لأنّهم يورّثون البنتين الجميع بالفرض و الردّ، لا بالولاء. أمّا على مذهب العامّة القائلين بالتعصيب يكون لهما الباقي، و لو لا الولاء كان لهما الثلثان.
و الجواب: الفائدة تظهر في العقل، فإنّ البنات عندنا لا يدخلن في العقل و مع العتق يعقلن.
[١] - «المغني» ج ٩، ص ٢٣٦.