غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٦
لم يقع، (١) و إن قصد الظهار قيل: يقع. و لو قال: «يدك» أو «رجلك» أو «ثلثك» أو «نصفك عليّ كظهر أمّي» لم يقع.
[١] أقول: القول للشيخ في المبسوط [١] و القاضي [٢]، إلّا أنّه لم يذكر لفظ الروح. هذا إذا قصد الظهار، أمّا إذا قصد الكرامة و التعظيم أو لم يقصد شيئا لم يقع، لأنّه كناية يتوقّف على القصد.
و وجه الوقوع أنّ التشبيه بالأمّ يدخل فيه الظهر و غيره، و الوقوع بلفظ الظهر إجماعي فكذا ما يتضمّنه، و لأنّه قد ورد بلفظ الشعر [٣]، فبلفظ الأمّ و روحها أولى.
و قال ابن الجنيد [٤]- و هو ظاهر كلام أكثر الأصحاب-: لا يقع [٥]، لعدم صدق المشتقّ- أعني الظهار المعتبر في الآية الكريمة [٦]، و الحديث النبوي و الإمامي [٧]، المشتقّ من الظهر- و لأصالة الإباحة المعلومة إلّا مع علم السبب، و لا علم هنا.
قوله: «قيل: يقع» [٨]، الأقوى عدم الوقوع مطلقا.
[١] - «المبسوط» ج ٥، ص ١٤٩.
[٢] «المهذّب» ج ٢، ص ٢٩٨.
[٣] «الكافي» ج ٦، ص ١٦١، باب الظهار، ح ٣٦، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٠، ح ٢٩، باب حكم الظهار، ح ٤.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٤٠٧، المسألة ٦٤.
[٥] منهم السيّد في «الانتصار» ص ٣٢٢، المسألة ١٨٠، و ابن زهرة في «غنية النزوع» ص ٣٦٦، و ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٧٠٩.
[٦] المجادلة [٥٨] : ٢ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ.
[٧] «الكافي» ج ٦، ص ١٥٢، باب الظهار، «الفقيه» ج ٣، ص ٣٤٠، باب الظهار، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٩، باب حكم الظهار، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٥٨، أبواب الظهار.
[٨] القائل الشيخ في «المبسوط» ج ٥، ص ١٤٩، و القاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ٢٩٨، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٣٣٤.