غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦
..........
و هو باطل، على ما يأتي [١]- و عليه مذهب الشافعي [٢]- أو سقوط الولاية عليها بالكلّيّة، و هو المطلوب.
و أمّا الكبرى، فلما رواه أبو هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه و آله أنّه قال: «لا تنكح اليتيمة إلّا بإذنها: فإن سكتت فهو إذنها، و إن أبت فلا جواز عليها» [٣].
التاسع: أنّ ولاية المال زالت فتزول ولاية النكاح. أمّا المقدّم فإجماعي، و أمّا الملازمة فلأنّها إحدى الولايتين المنوطتين بالبلوغ و الرشد، و هذا و ما قبله إلزامي.
و استدلّ بالأصل، و بأن البلوغ و الرشد مناط التصرّف في الكلّ، و التخصيص تحكّم، و لأن القول بصحّة سائر العقود و بطلان المتنازع ممّا لا يجتمعان، و الثابت الأوّل، فينتفي الثاني. أمّا التنافي، فلأنّ البلوغ و الرشد إن اقتضيا التصرّف في الكلّ لزم فيها و إلّا فلا فيها [٤].
و الجواب: التمسّك بالأصل مع دليل الإخراج غير جائز، و التخصيص بقطعي، مع منع الخصم كون البلوغ و الرشد مناطا للكلّ، فدعوى ذلك عين المتنازع، إذ ليس
[١] - يأتي في ص ٣٣.
[٢] حيث إنّ الشافعي لم يعتبر في ولاية الجدّ حياة الأب، راجع «الأمّ» ج ٥، ص ٢١، «المهذّب» للشيرازي، ج ٢، ص ٣٧، «مغني المحتاج» ج ٣، ص ١٤٩.
[٣] «سنن أبي داود» ج ٢، ص ٢٣١، ح ٢٠٩٣، باب في الاستئمار، «سنن الترمذي» ج ٣، ص ٤١٧، ح ١١٠٩، باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج، «سنن النسائي» ج ٦، ص ٨٧، باب البكر يزوّجها أبوها و هي كارهة، «سنن البيهقي» ج ٧، ص ١٩٤، ح ١٣٦٩٠، باب ما جاء في إنكاح اليتيمة. في المصادر: «اليتيمة تستأمر في نفسها» مكان «لا تنكح اليتيمة إلّا بإذنها».
[٤] المستدلّ هو الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ١١٣- ١١٤.