غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٩
كان معسرا استسعي العبد في حصّة الشريك، فإن امتنع هاياه الشريك، و تناولت المعتاد و النادر.
الثاني: أن يعتق باختياره، فلو ورث نصف أبيه لم يسر على رأي، (١) و لو اتّهب أو اشترى سرى.
لا يقال: هذا مالك قادر على التقويم حقيقة و شرعا فلم لا يكون موسرا؟
لأنّا نقول: إنّ هذا له بدل، لأنّ الدين لم يتعلّق بالمال بل بالذمّة، و إذا تعلّق بالذمّة هو و العتق وجب التقسيط مع القصور و لا تقسيط هنا.
و فيه نظر، لأنّ التقسيط إنّما يكون مع مقتضية كالفلس و الموت، فليس عدمه هنا لعدم تعلّقه بالمال. سلّمنا لكنّ التقسيط جائز فيفكّ بحسابه، و قد صرّح به المصنّف في الكتاب، و إن بقي التقسيط لعدم الحجر لم يلزم منه عدم اليسار على الإطلاق، و هو مطالب بالدين و الفكّ في نفس الأمر.
قوله رحمه الله: «الثاني: أن يعتق باختياره، فلو ورث نصف أبيه لم يسر على رأي.»
[١] أقول: من شروط السراية اختيار العتق، لأنّ قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«من أعتق» [١]. و نحوه [٢] يعطي مباشرة العتق و هو بمعنى الاختيار، و كذا قول الباقر
[١] تقدّم تخريجه في ص ٣٣٧، التعليقة ٣.
[٢] «سنن أبي داود» ج ٤، ص ٢٥٣، ح ٣٩٣٦، باب فيمن أعتق نصيبا له من مملوك، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ٨٤٤، ح ٢٥٢٧، باب من أعتق شركا له في عبد.