غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٩
بالمحرّم، و هي عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستّين مسكينا.
بعضهم [١]. و قال الصهرشتي في التنبيه:
يلزم بالمخالفة كفّارة كبيرة مخيّرة، فإن عجز أطعم عشرة مساكين، أو كساهم ثوبين كلّ واحد، فإن عجز فثوب، فإن عجز فما تمكّن، فإن عجز استغفر الله [٢].
و أمّا القول المتوسّط الذي قرّبه المصنّف فهو قول المرتضى في الموصليّات [٣] و ابن إدريس [٤]، مزيدا في خلف الصوم أن يكون بالإفطار [٥]، ليدخل في الإفطار ليوم تعيّن صومه، لجريانه مجرى شهر رمضان، و إن لم يكن بالإفطار فكفّارة يمين، و هو توسّط آخر، و اختاره المصنّف في القواعد [٦]، و وجه القرب أنّ فيه جمعا بين القولين و الروايات.
ثمَّ إنّ المصنّف [٧]- حمل رواية كفّارة اليمين على العجز، لصحيحة جميل بن صالح عن الكاظم عليه السلام أنّه قال: «كلّ من عجز عن نذر نذره فكفّارته كفّارة يمين» [٨].
و أمّا خلف العهد، فأصحاب القول الأوّل في النذر ألحقوه به، لرواية عليّ بن
[١] - هو محمّد بن عليّ بن عثمان المشهور بالقاضي أبي الفتح الكراجكي، من علماء الشيعة و من تلامذة الشيخ المفيد و سلّار، المتوفّى سنة ٤٤٩ و كتابه «تهذيب المسترشدين» مفقود لم يصل إلينا. انظر «ريحانة الأدب» ج ٥، ص ٤٠.
[٢] «تنبيه الفقيه» للشيخ نظام الدين الصهرشتي تلميذ السيّد المرتضى و الشيخ الطوسي، قد فقد و لم يصل إلينا.
[٣] «جوابات المسائل الموصليّات الثالثة» ضمن «رسائل الشريف المرتضى» ج ١، ص ٢٤٦.
[٤] «السرائر» ج ٣، ص ٧٥.
[٥] «السرائر» ج ٣، ص ٧٤.
[٦] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٤٤.
[٧] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٢٣٦، المسألة ٦٨.
[٨] «الكافي» ج ٧، ص ٤٥٧، باب النذور، ح ١٧، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٣٠٦، ح ١١٣٧، باب في النذور، ح ١٤، «الاستبصار» ج ٤، ص ٥٥، ح ١٩٢، باب كفّارة من خالف النذر أو العهد، ح ٧.