غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٢
عتق. و لو أوصى بالنجوم صحّ من الثلث، و للوارث تعجيزه و إن أنظره الموصى له. و لو أوصى برقبته عند العجز فللموصى له تعجيزه و إن أنظره الوارث.
فحينئذ نقول: أقسام الأمثلة كثيرة و لنذكر منها ما دلّ عليه لفظه بالمطابقة، و الباقي يظهر منه و هي أربعة:
الأوّل: أن يكون لنجومه أوسط بالقدر خاصّة، و المراد به قدر المال لا قدر الآجال، و لا ما يشملهما كأربعة أنجم متساوية الآجال قسط الأوّل منها دينار، و الثاني ديناران، و الثالث ثلاثة، و الرابع أربعة. فالثالث أوسط بحسب القدر لوجود معنى الوسط فيه، لأنّه واقع بين إقدار منها ما هو أزيد و منها ما هو أنقص.
و لا يقال: يؤخذ الأوّل و الثاني و دينار من الثالث تخييرا، لأنّهما بمقدار الثالث، أو يؤخذ دينار من النجم الثالث، لكونه أوسط بالنسبة إلى السبعة.
فنقول: لا يمكن الأوّل، لأنّ تقرير الوصيّة: «ضعوا عنه نجما أوسط نجومه» و هنا نجمان فلا يعدّان امتثالا مع إمكان الاتّحاد، و لا الثاني لما قلناه بعينه، لأنّ الدينار قسط بعض نجم لا نجم كامل، فتعيّن أن يكون المأخوذ هو الثالث.
و لا يقال: إنّ المسألة من باب اجتماع أوسطين، إذ الثاني و الثالث أوسط نجومها بحسب العدد، و الثالث وحده بحسب القدر، فيكون الحكم للتخيير أو القرعة كما أصّلتموه.
فنقول: الظاهر أنّ الأوسط الحقيقي هو الواحد، و أمّا الاثنان فإنّهما أوسط مجازا لا يصار إليه إلّا مع تعذّر الحقيقة و هي هنا موجودة، خصوصا على ما أصّلناه أن التقدير نجم أوسط.
الثاني: أن يكون لها أوسط بحسب العدد خاصّة كثلاثة أو خمسة، متساوية