غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٢
و لو دبّر نصيبه من عبد مشترك لم يسر إلى الباقي.
و لا يبطل لو ارتدّ بعد تدبيره، و عتق من ثلثه بعد موته و إن كان عن فطرة على إشكال. (١) و لا يصحّ تدبير المرتدّ عن فطرة، و يصحّ لا عنها.
و من الأخرس بالإشارة المعقولة.
و القول الآخر لابن إدريس: أنّه يشترط بناء على أنّه عتق، فإنّ العتق مشروط بنيّة القربة [١]. و يتفرّع على القولين صحّة تدبير الكافر عبده، فعلى الأوّل لا كلام في الصحّة. و على الثاني يبنى على ما ذكر في العتق، و الأوّل أصحّ.
قوله رحمه الله: «و لا يبطل لو ارتدّ بعد تدبيره، و عتق من ثلثه بعد موته و إن كان عن فطرة على إشكال.»
[١] أقول: إذا دبّر المسلم ثمَّ ارتدّ، أو دبّر في حال كفره و جوّزناه ثمَّ أسلم ثمَّ ارتدّ، فإن كان عن غير فطرة لم يبطل التدبير لبقاء الملك. و إن كان عنها ففي البطلان إشكال ناشئ من زوال ملك المرتدّ عن فطرة، فيزول شرط استمرار الصحّة، لأنّ شرطها بقاء الملك إلى الموت، و المشروط عدم عند عدم شرطه، و من أنّ حقّ المدبّر سابق على حقّ الوارث و حينئذ لا ينتقل إلى الوارث خصوصا عند من منع بيع المدبّر، فإذا مات السيّد نفذ العتق.
و لكن هنا لطيفة، و هي أنّه إذا قيل بعدم البطلان و مات السيّد ينعتق ثلثه، إذ لا
[١] - «السرائر» ج ٣، ص ٣٠.