غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٣
عبده، ثمَّ مات العبد بعد الأب ورثته بالولاء.
و لو اشترت بنتا المعتقة أباهما ثمَّ مات، فميراثه لهما بالتسمية و الردّ، إذ لا يجامع الميراث بالولاء النسب، فإن ماتتا فالأقوى أنّ مولى أمّهما يرثهما، لعدم انجرار الولاء إليهما، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب و العتق. (١)
و منها: أنّه لو مات المنعم عن ابنين، ثمَّ ماتا و ترك أحدهما عشرة بنين، و الآخر ابنا واحدا. فإن قلنا بالأوّل كان للعشرة النصف و للآخر وحده النصف، لأنّ أبا العشرة ورث نصف الولاء فانتقل إليهم، و أبا الواحد ورث نصفه فانتقل إلى ابنه.
و إن قلنا: يورث به فكذلك في الأصحّ، لأنّ كلّ واحد يرث نصيب من يتقرّب به. و ربما احتمل التساوي، لتساويهم في الولاء، و هو ضعيف. و هذه من المواضع التي يتّفق فيها الوجهان، و لكن الاحتمال يدخل في الوجه الثاني لا الأوّل، فلذلك جعلناها من جملة الفروع.
و منها: أنّه إذا مات السيّد و ترك ابنا و ابن ابن آخر، ثمَّ مات الابن و ترك ابنا و مات العتيق. فعلى الأوّل تركته لابن الابن الذي كان حيّا عند موت المنعم، لانتقاله إلى أبيه ثمَّ إليه. و على الثاني هو بينهما.
قوله رحمه الله: «و لو اشترت بنتا المعتقة أباهما ثمَّ مات، فميراثه لهما بالتسمية و الردّ، إذ لا يجامع الميراث بالولاء النسب، فإن ماتتا فالأقوى أنّ مولى أمّهما يرثهما، لعدم انجرار الولاء إليهما، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب و العتق.»
[١] أقول: إذا تزوّج عبد بمعتقته فأولدها بنتين أو بنتا،